مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٦ - مسألة(٢) مس القطعة المبانة من الميت أو الحي إذا اشتملت على العظم يوجب الغسل دون المجرد عنه
مع إمكان القول بصدق الميتة عليها حقيقة الموجب لاندراجها في موضوع الحكم ان لم يدعى الانصراف الى المقطوع عن الميت قبل الإبانة لا ما يصير ميتة بها، كل ذلك مع عدم القائل بالفرق في وجوب الغسل بين القطعة المبانة من الحي و بين المبانة من الميت (و توقف المحقق في المعتبر) في وجوب الغسل بمسها مطلقا سواء كانت مبانة من الحي أو الميت و قال ان الرواية مقطوعة و العمل بها قليل و الإجماع المدعى غير ثابت فإذا الأصل عدم الوجوب.
و اعترض عليه الشهيد (قده) في الذكرى بان هذه القطعة جزء من جملة ما يجب الغسل بمسها فكل دليل يدل على وجوب الغسل بمس الميت فهو دال على وجوبه بمسها، و بان الغسل يجب بمسها متصلة فلا يسقط بالانفصال، و بأنه يلزم عدم الغسل لو مس جميع الميت متفرقا.
(و أجيب عن الأول) بالفرق بين القطعة المنفصلة عن الميت و بينها قبل الانفصال بصدق مس الميت على مسها قبل الانفصال و عدم صدقه عليه بعده، و المدار في وجوب غسل المس على تحقق مس الميت و صدقه.
(فان قلت) هذا منقوض بنجاسة أجزاء النجس كالكلب مثلا فإنها نجسة و لو بعد الانفصال.
(قلت) و لعل التفاوت بين المقام و بين مورد النقض استفادة نجاسة كل جزء من اجزاء الشيء المحكوم عليه بالنجاسة من حيث هو بلا مدخلية وصف عنواني في نجاسته عدا كونه جزء من النجس، بخلاف المقام حيث ان المعتبر في وجوب غسل المس هو تحقق المس و صدقه على مس العضو، و مع الانفصال لا يصدق مس الميت على مسه (و مما ذكر يظهر) الجواب عن الوجه الثاني، حيث انه لا يصح استصحاب حكم الاتصال و انسحابه الى حال الانفصال لتغير الموضوع بسبب الانفصال و انتفاء صدق مس الميت بعد الانفصال.
(و أجيب عن الثالث) بالمنع عن لزوم عدم الغسل لو مس جميع الميت متفرقا مع صدق مس الميت على مسه جميعه و عدم بطلانه مع عدم صدقه لما اتضح من