مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٨ - مسألة(١٠) النفساء كالحائض في وجوب الغسل
و ما في صحيحة زرارة في النفساء متى تصلى قال عليه السّلام تقعد بقدر حيضها و تستظهر بيومين فان انقطع الدم و الا اغتسلت و احتشت و استثفرت (الى ان قال) قلت و الحائض، قال مثل ذلك سواء فان انقطع عنها الدم و الا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء.
و لا يخفى ان المستفاد من هذه الصحيحة هو استواء الحيض و النفاس فيما على المرأة عند تجاوز دمها عن عادتها و صيرورتها مستحاضة لا مطلق ما على الحائض من الأحكام فالعمدة في إثبات الاستواء في جميع الاحكام هو الإجماع، و الا فلا بد في إثبات التساوي في كل واحد من الأحكام المذكورة في المتن من النظر الى دليله و هي أمور:
(منها) وجوب الغسل على النفساء بعد الانقطاع أو بعد العادة- سواء كانت عادتها عشرة أو أقل منها- أو بعد العشرة في غير ذات العادة (و يدل عليه) مضافا الى القطع بحدثية النفاس و اشتراط رفع الحدث في كل ما يشترط فيه الطهارة من الفرائض و غيرها- خبر يونس بن يعقوب المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام تجلس النفساء أيام حيضها التي كانت تحيض ثم تستظهر و تغتسل و تصلى.
(و خبر سماعة) عنه عليه السّلام، قال و غسل النفساء واجب (و خبر زرارة) عن أحدهما عليهما السّلام، قال النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل و تعمل كما تعمل المستحاضة.
(و خبره الأخر) المروي عن الباقر عليه السّلام، و غير ذلك من الاخبار التي يطلع عليها المار عليها.
و اما خبر معاوية بن عمار المروي عن الصادق عليه السّلام في التهذيب: ليس على النفساء غسل في السفر فهو مطروح بالاعراض عنه، و حمله الشيخ على تعذر الغسل حيث يجب عليها التيمم حينئذ، قال و القرينة ظاهرة.
(و منها) وجوب قضاء الصوم عليها دون الصلاة، و يدل على وجوب قضاء الصوم عليها خبر عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم عليه السّلام عن النفساء تضع في شهر رمضان