مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٧ - مسألة(١٠) النفساء كالحائض في وجوب الغسل
و الأقوى عندنا وجوب الاستظهار على النفساء و الحائض فيما بعد العادة في الحيض إلى العشرة من حين الوضع لما مر من الاخبار الدالة على وجوبه في البحث عن أكثر النفاس و في مباحث الحيض عند البحث عن حكم الاستظهار.
[مسألة (١٠) النفساء كالحائض في وجوب الغسل]
مسألة (١٠) النفساء كالحائض في وجوب الغسل بعد الانقطاع أو بعد العادة أو العشرة في غير ذات العادة و وجوب قضاء الصوم دون الصلاة و عدم جواز وطيها و طلاقها و مس كتابة القرآن و اسم الله و قراءة آيات السجدة و دخول المساجد و المكث فيها و كذا في كراهة الوطي بعد الانقطاع و قبل الغسل و كذا في كراهة الخضاب و قراءة القرآن و نحو ذلك و كذا في استحباب الوضوء في أوقات الصلوات و الجلوس في المصلى و الاشتغال بذكر الله بقدر الصلاة و الحق بعضهم الحائض في وجوب الكفارة إذا وطئها و هو أحوط لكن الأقوى عدمه.
المذكور في أكثر كتب الأصحاب ان النفساء كالحائض في جميع الاحكام بلا استثناء في بعض من كتبهم و مع استثناء في بعض أخر من استثناء حكم واحد أو أربعة، و عدل المحقق (قده) عن هذا التعبير و قال يحرم على النفساء ما يحرم على الحائض، و علل في المسالك لعدوله عن تعبير الأصحاب بعدم صحة إطلاق ما ذكروه لمخالفة النفاس مع الحيض في أمور كثيرة، و ذكر ستة أمور (الى ان قال) و اما ما ذكره المصنف من مساواتها لها في المحرمات و المكروهات فجار على الإطلاق (انتهى).
و كيف كان فقد ادعى الإجماع على هذه المساواة في غير واحد من كتبهم و لم يحك فيها خلاف عن أحد أصلا (و يدل عليها) مضافا الى الإجماع ما اشتهر من ان النفاس حيض احتبس لغذاء الولد (و في الجواهر) لعله يستفاد من الاخبار (انتهى) فإذا كان كذلك يعمه حكم الحيض لو لم نقل بانصراف أدلة احكامه عنه، بل يمكن دعوى ظهور الأخبار الواردة في أحكام الحائض في إثباتها للحيض المطلق المقابل للنفاس لا لمطلق الحيض الشامل للنفاس لكي ينتهي إلى دعوى الانصراف.