مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٩ - مسألة(١) ليس لأقل النفاس حد
الا ان تطهر قبل ذلك فان لم تطهر قبل العشرين اغتسلت و احتشت و عملت عمل المستحاضة.
(و خبر عبد اللّه بن سنان) عنه عليه السّلام، تقعد النفساء تسع عشر ليلة فإن رأت دما صنعت كما تصنع المستحاضة.
و هذه الاخبار لا عامل بها من الأصحاب، فهي مطروحة بالاعراض عنها، و بعضها موافق مع بعض الأقوال من العامة فيحمل على التقية.
(و منها) ما بظاهره يدل على ان أكثر النفاس عشرة بمعنى العشرة الفعلية على ما تقدم من معناها (كالمرسل المروي) عن المقنعة ان اقصى مدة النفاس اقصى عدة الحيض و هي عشرة أيام (و الرضوي) النفساء تدع الصلاة أكثر أيام حيضها و هي عشرة، و يمكن ان يكون نظر القائل بكون الأكثر هو العشرة الفعلية إلى هذين الخبرين إذ لم أجد في الاخبار ما يدل عليه غيرهما، لكن الأول منهما مرسل مع إمكان ان يكون مراد المفيد منه الاخبار الظاهرة في إمكان كون اقصى النفاس هو العشرة لا العشرة الفعلية كما يشهد به تعبيره بأقصى مدة النفاس و تشبيهه بأقصى عدة الحيض مع كون المراد منه في الحيض هو إمكان كونه عشرة من غير اشكال (و الثاني منهما) مما لا جابر له إذ لم يعلم ذهاب المعروف و لو من القدماء إلى العشرة الفعلية و ان علم وجود القائل به، مع ظهور هذه الجملة في كونها من كلام صاحب الكتاب و لا تكون رواية إذ قال بعدها: و قد روى ثمانية عشر يوما و روى ثلاثة و عشرون يوما، و بأي هذه الاخبار من باب التسليم أخذ جاز.
ثم على تقدير تسليم إمكان الأخذ بهذين الخبرين سندا و دلالة فهما مطلقان في الدلالة على العشرة الفعلية، يجب تقييدهما بما يدل على إمكان كون أقصاه العشرة و هو:
الطائفة الثالثة من الاخبار كخبر يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام، في النفساء تجلس أيام حيضها التي كانت تحيض ثم تستظهر و تغتسل و تصلى- بناء على ان يكون المراد من الاستظهار هو المعهود في الحيض بعد العادة و ان أيام الاستظهار