مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٣ - مسألة(٢٣) قد يجب على صاحبة الكثيرة بل المتوسطة أيضا خمسة أغسال
غسلها جاز لها استيناف الغسل لكلا الحدثين، و ذلك بناء على التحقيق من ان الحدث لا يرتفع الا بتمام الغسل و يكون دخل كل جزء متقدم في رفعه منوطا بإتيان الاجزاء المتأخرة إلى انتهاء الغسل، لا ان كل جزء من البدن يطهر بغسله و لو لم يتعقبه غسل بقية الاجزاء، و لا ان يكون تعقب غسل الاجزاء المتأخرة مؤثرا في حصول الطهر للاجزاء المتقدمة على نحو الشرط المتأخر، بل حصول الطهر لجميع البدن آني واقع في طرف الزمان و ان كان الغسل ترتيبيا أو ارتماسيا تدريجي الحصول.
و لازم ذلك عدم جواز مس كتابة القران بالعضو المغسول قبل إتمام الغسل و ذلك لبقاء الحدث في جميع الأعضاء ما لم ينته الغسل، و هذا الحكم جار في الوضوء أيضا، فما لم ينته الوضوء لا تحصل الطهارة لشيء من البدن، و يترتب على ذلك وقوع الحدث على الحدث عند حدوث الحدث الأكبر في أثناء الغسل، فيجوز رفع اليد عما بيده و استيناف الغسل للحدثين معا بناء على جواز التداخل في الأغسال كما تقدم في مبحث غسل الجنابة، كما يجوز له إتمام ما بيده و استيناف الغسل للحدث الثاني، الا انه إذا كان الغسل الحادث في أثنائه الحدث هو غسل الاستحاضة يجب ان يكون الإتيان بالغسل الأخر للحدث الأخر على وجه لا ينافي المبادرة إلى الصلاة بعد غسل الاستحاضة، و الا فيتعين رفع اليد عن الأول و استيناف غسل جديد لهما.
(الأمر الثاني) إذا حدثت الكبرى في أثناء غسل المتوسطة يتعين رفع اليد عما بيدها من غسل المتوسطة و إتيان غسل للكبرى لتبدل وظيفتها من حين حدوث الكبرى و صيرورتها محكومة بحكم الكبرى فلا ينفعها الغسل للمتوسطة، و يكون حالها كحال من حدثت له الجنابة في أثناء غسلها أو صدر منه الحدث الأصغر في أثناء الوضوء، و قد مر البحث عن ذلك في المسألة الخامسة عشر.
[مسألة (٢٣) قد يجب على صاحبة الكثيرة بل المتوسطة أيضا خمسة أغسال]
مسألة (٢٣) قد يجب على صاحبة الكثيرة بل المتوسطة أيضا خمسة أغسال كما إذا رأت أحد الدمين قبل صلاة الفجر ثم انقطع ثم رأته قبل صلاة الظهر ثم انقطع ثم رأته عند العصر ثم انقطع و هكذا بالنسبة إلى المغرب