مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨١ - مسألة(٨) قد عرفت انه يجب بعد الوضوء و الغسل المبادرة إلى الصلاة
الصلاة بالغسل، فالأقوى عدم الفرق بين المقام و بين سائر المقامات التي يجب فيها الجمع بين الوضوء و الغسل- من التخيير في تقديم الوضوء على الغسل أو تأخيره عنه مع أفضلية التقديم، و تقدم وجهه في مبحث غسل الجنابة.
[مسألة (٨) قد عرفت انه يجب بعد الوضوء و الغسل المبادرة إلى الصلاة]
مسألة (٨) قد عرفت انه يجب بعد الوضوء و الغسل المبادرة إلى الصلاة لكن لا ينافي إتيان الأذان و الإقامة و الأدعية المأثورة و كذا يجوز لها إتيان المستحبات في الصلاة و لا يجب الاقتصار على الواجبات فإذا توضأت و اغتسلت أول الوقت و أخرت الصلاة لا تصح صلوتها إلا إذا علمت بعدم خروج الدم و عدم كونه في فضاء الفرج أيضا من حين الوضوء الى ذلك الوقت بمعنى انقطاعه و لو كان انقطاع فترة.
قد أشير في طي المسألة الاولى الى اعتبار عدم الفصل بين وظائف المستحاضة و بين الصلاة التي تجب لها تلك الوظائف (و تفصيل ذلك) انه يقع الكلام تارة في وجوب المبادرة إلى الصلاة بعد الغسل، و اخرى في وجوبها عليها بعد الوضوء، و ثالثة في وجوبها عليها بعد تغيير القطنة و الخرقة و غسل ظاهر البدن، و رابعة في وجوب المبادرة بعد الإتيان بالوظيفة- إلى الإتيان بما يشترط فيه الطهارة مثل الطواف و نحوه.
(اما الأول) فالمشهور على وجوب المبادرة إلى الصلاة بعد الغسل، و في طهارة الشيخ الأكبر (قده) انه يظهر منهم نفى الخلاف فيه، و في الجواهر انه لم يعرف فيه مخالف، و المحكي عن كشف اللثام جواز الفصل بينهما، و اختاره في محكي المصابيح و عن المحقق القمي الميل اليه و لكن جعل المبادرة أحوط.
(و يستدل للمشهور) بالأصل أي قاعدة الاشتغال بالصلاة المقتضية للاحتياط بتحصيل العلم بالفراغ الحاصل مع المبادرة لا مع عدمها، و ذلك ظاهر بعد الفراغ عن حدثية دم الاستحاضة و ان المتيقن من العفو عنه و صحة الصلاة معه هو ما إذا لم يتخلل بينهما فصل.
و بالأخبار الدالة على وجوب الجمع بين الظهرين أو العشائين بغسل، المعبر