مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٤ - مسألة(٤٢) يستحب لها الأغسال المندوبة كغسل الجمعة و الإحرام
و التوبة و نحوها، و اما الأغسال الواجبة فذكروا عدم صحتها منها و عدم ارتفاع الحدث مع الحيض، و كذا الوضوءات المندوبة، و بعضهم قال بصحة غسل الجنابة دون غيرها، و الأقوى صحة الجميع و ارتفاع حدثها و ان كان حدث الحيض باقيا، بل صحة الوضوءات المندوبة لا لرفع الحدث.
في هذه المسألة أمور:
(الأول) لو تطهرت الحائض حال الحيض عن الحدث الأصغر أو عن حدث الحيض لم يرتفع حدثها إجماعا و قولا واحدا- كما في الجواهر- من غير فرق في ذلك بين حال ظهور الدم و بين كونه في الباطن بل في حال النقاء منه إذا كان محكوما عليها بالحيض لعدم اجتماع الطهر عن الحدث الأصغر و لا عن حدث الحيض مع كونها محكوما عليها بالحيض- بناء على كون الحيض موجبا للحدث الأصغر كما يكون موجبا للأكبر.
و يدل على ذلك أيضا خبر محمّد بن مسلم قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحائض تطهر يوم الجمعة و تذكر اللّه تعالى فقال: اما الطهر فلا و لكنها تتوضأ وقت الصلاة (الحديث).
(الثاني) جواز الأغسال المستحبة غير الرافعة للحدث كغسل الإحرام و التوبة و الجمعة و نحوها و الوضوءات المندوبة غير الرافعة للحدث كالوضوء المندوب لها في أوقات صلواتها كما تقدم و وضوء الجنب للأكل و الشرب و النوم لو كانت جنبا بل مطلقا عند الأكل، و قد نفى الاشكال عن صحة الأغسال المستحبة لها و حكى التنصيص على عدم الإشكال في صحة الأغسال المستحبة عن السرائر و المعتبر.
(و يدل على ذلك) مضافا الى إطلاق أدلة مشروعيتها ما دل على استحباب غسل الإحرام لها كصحيح العيص قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام أ تحرم المرأة و هي طامث فقال (ع) نعم تغتسل و تلبي (و خبر حماد عن ابن عمار) قال سئلت أبا عبد اللّه (ع) عن الحائض تحرم و هي حائض قال نعم تغتسل و تحتشي و تصنع كما يصنع المحرم و لا تصلى (و خبر الشحام) عنه (ع) قال سئل عن امرأة حاضت و هي تريد الإحرام