مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٢ - مسألة(٣٥) إذا علمت أول الوقت بمفاجاة الحيض
الإتيان بالأداء وجب القضاء ما لم ينكشف الضيق.
و ان علمت بقاء ذاك المقدار و شكت في كفايته في الإتيان بما يجب عليها فلا محل للاستصحاب، لعدم الشك في مقدار الباقي من الوقت، و انما الشك في كفايته للصلاة، و لا يصح إجرائه في بقاء الوقت إلى أخر الصلاة لعدم كون الشك في الامتداد و انما هو في ظرفية هذا المقدار الممتد لما يجب عليها من الصلاة، بل يصح الرجوع الى استصحاب عدم التكليف بالصلاة، حيث انها قبل الانقطاع لم تكن مكلفة، و بعده تشك في حدوث التكليف بها من جهة الشك في صلاحية المقدار الباقي من الوقت لها (اللهم الا ان يقال) بوجوب الاحتياط عليها من جهة كون المقام من قبيل الشك في القدرة و انه يجب الاحتياط فيما كان الشك فيها (و لكنه مندفع) بان لزوم الاحتياط عند الشك في القدرة انما هو فيما إذا أحرز الملاك حيث ان حكم العقل بعدم التكليف حينئذ متوقف على إحراز العجز عن الامتثال و مع الشك فيه يحكم بلزوم مراعاته و القيام بالامتثال الا ان يثبت العجز عنه، و هذا في المقام مشكوك فان الوقت الباقي إذا لم يسع للمقدار المعتبر في تعلق التكليف بالصلاة فلا يكون عدم تعلقه مع تمامية الملاك فالحكم بوجوب المبادرة حينئذ مشكل و ان كان موافقا مع الاحتياط.
[مسألة (٣٥) إذا علمت أول الوقت بمفاجاة الحيض]
مسألة (٣٥) إذا علمت أول الوقت بمفاجاة الحيض وجبت المبادرة بل و ان شكت على الأحوط و ان لم تبادر وجب عليها القضاء إلا إذا تبين عدم السعة.
قد تقدم في طي المسألة الحادية و الثلاثين حكم وجوب المبادرة بالصلاة في أول الوقت لو علمت بمفاجاة الحيض، بل قلنا انه لو علمت قبل الوقت بمفاجاته بعده بحيث لا يسع الوقت لتحصيل مقدمات الصلاة فيه مع سعته للصلاة وحدها يجب عليها تحصيل شرائطها قبل الوقت لو لم تكن حاصلة و يحرم عليها تفويتها لو كانت حاصلة، و لو شكت في مفاجاته فالأحوط لو لم يكن أقوى وجوب المبادرة لاستصحاب بقاء الوقت الى ما يمكن إتيان الصلاة فيه، و استصحاب بقاء طهرها اليه