البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٠ - النساء آية ٢٣- ٢٢
واحد فيها،فحرم اللّه تعالى مناكحتهم،ثمّ قال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ وَ عَمّٰاتُكُمْ وَ خٰالاٰتُكُمْ وَ بَنٰاتُ الْأَخِ وَ بَنٰاتُ الْأُخْتِ وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللاّٰتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ مِنَ الرَّضٰاعَةِ وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ الآية.
٩٩-/٢٢٣٦ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَوْ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَى النَّاسِ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مٰا كٰانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّٰهِ وَ لاٰ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوٰاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً [١]حَرُمْنَ [٢] عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،بِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اسْمُهُ: وَ لاٰ تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ إِلاّٰ مٰا قَدْ سَلَفَ وَ لاَ يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْكِحَ امْرَأَةَ جَدِّهِ».
٩٩-/٢٢٣٧ _٣- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَوَيْهِ الْمُؤَدِّبُ،وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا)،قَالاَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ،قَالَ: حَضَرَ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ بِمَرْوَ،وَ قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ فِي مَجْلِسِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ [٣]،وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ،إِلَى أَنْ قَالَ فِيهِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي آيَةِ التَّحْرِيمِ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ إِلَى آخِرِهَا فَأَخْبِرُونِي هَلْ تَصْلُحُ ابْنَتِي [٤] أَوِ ابْنَةُ ابْنَتِي وَ مَا تَنَاسَلَ مِنْ صُلْبِي لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لَوْ كَانَ حَيّاً؟قَالُوا:لاَ.[قَالَ:«فَأَخْبِرُونِي هَلْ كَانَتِ ابْنَةُ أَحَدِكُمْ تَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لَوْ كَانَ حَيّاً»؟قَالُوا:
نَعَمْ.] قَالَ:«فَفِي هَذَا بَيَانُ أَنَّنَا مِنْ آلِهِ وَ لَسْتُمْ مِنْ آلِهِ،وَ إِلاَّ لَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ بَنَاتُكُمْ كَمَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بَنَاتِي،لِأَنَّا مِنْ آلِهِ وَ أَنْتُمْ مِنْ أُمَّتِهِ».
٩٩-/٢٢٣٨ _٤- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَانِئُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْعَبْدِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ،بِإِسْنَادٍ رَفَعَهُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فِي حَدِيثِهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَعَ الرَّشِيدِ،قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
«قُلْتُ لَهُ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،لَوْ أَنَّ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)نُشِرَ فَخَطَبَ إِلَيْكَ كَرِيمَتَكَ هَلْ كُنْتَ تُجِيبُهُ»؟فَقَالَ:سُبْحَانَ اللَّهِ! وَ لِمَ لاَ أُجِيبُهُ،بَلْ أَفْتَخِرُ عَلَى الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ قُرَيْشٍ بِذَلِكَ.
فَقُلْتُ لَهُ:«لَكِنَّهُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لاَ يَخْطُبُ إِلَيَّ وَ لاَ أُزَوِّجُهُ».فَقَالَ:وَ لِمَ؟فَقُلْتُ:«لِأَنَّهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَلَدَنِي وَ لَمْ
[١] الأحزاب ٣٣:٥٣.
[٢] في«ط»:حرم.
[٣] في المصدر:من علماء أهل العراق و خراسان.
[٤] في المصدر:ابنتي و ابنة ابني.