البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٨ - الأنعام آية ٨١- ٧٤
وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ،تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ إِذِ ابْتَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمٰاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ [١]وَ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٩٩-/٣٥٢٣ _١٣- الشَّيْخُ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ،عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ،قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لِإِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
فَلَمّٰا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأىٰ كَوْكَباً فَهَذَا أَوَّلُ الْوَقْتِ،وَ آخِرُ ذَلِكَ غَيْبُوبَةُ الشَّفَقِ،وَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعِشَاءِ ذَهَابُ الْحُمْرَةِ، وَ آخِرُ وَقْتِهَا إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ،يَعْنِي نِصْفَ اللَّيْلِ».
٩٩-/٣٥٢٤ _١٤- وَ رَوَى الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي حَدِيثٍ لَهُ فِي رَدِّ سُؤَالِ يَهُودِيٍّ،قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ:فَإِنَّ هَذَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً.
قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ،وَ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)سَقَطَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَاضِعاً يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى الْأَرْضِ،وَ رَافِعاً يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى السَّمَاءِ،يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ».
قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ:فَإِنَّ هَذَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ تَيَقَّظَ بِالاِعْتِبَارِ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى،وَ أَحَاطَتْ دَلاَلَتُهُ بِعَلَمِ الْإِيمَانِ بِهِ [٢].
قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ،وَ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَفْضَلَ مِنْهُ،قَدْ تَيَقَّظَ بِالاِعْتِبَارِ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى،وَ أَحَاطَتْ دَلاَلَتُهُ بِعَلَمِ الْإِيمَانِ بِهِ [٣]،وَ تَيَقَّظَ إِبْرَاهِيمُ وَ هُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ،قَدِمَ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى،فَنَزَلُوا بِتِجَارَتِهِمْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ،فَنَظَرَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ فَعَرَفَهُ بِصِفَتِهِ وَ نَعْتِهِ [٤] وَ خَبَرِ مَبْعَثِهِ وَ آيَاتِهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالُوا لَهُ:يَا غُلاَمُ،مَا اسْمُكَ؟قَالَ:مُحَمَّدٌ:قَالُوا:مَا اسْمُ أَبِيكَ؟قَالَ:عَبْدُ اللَّهِ.قَالُوا:مَا اسْمُ هَذِهِ؟وَ أَشَارُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْأَرْضِ،قَالَ:اَلْأَرْضُ.قَالُوا:فَمَا اسْمُ هَذِهِ؟ وَ أَشَارُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى السَّمَاءِ،قَالَ:اَلسَّمَاءُ.قَالُوا:فَمَنْ رَبُّهُمَا؟قَالَ:اَللَّهُ.ثُمَّ انْتَهَرَهُمْ وَ قَالَ:أَ تُشَكِّكُونِّي فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ؟! وَيْحَكَ-يَا يَهُودِيُّ-لَقَدْ تَيَقَّظَ بِالاِعْتِبَارِ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ كُفْرِ قَوْمِهِ،إِذْ هُوَ بَيْنَهُمْ يَسْتَقْسِمُونَ بِالْأَزْلاَمِ وَ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ،وَ هُوَ يَقُولُ:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ».
٩٩-/٣٥٢٥ _١٥- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَ إِذْ قٰالَ إِبْرٰاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ
[١] تقدم في الحديث(١)من تفسير الآية(١٢٤)من سورة البقرة.
[٢] (به)ليس في المصدر.
[٣] (قد تيقظ...الايمان به)ليس في المصدر.
[٤] في المصدر:و رفعته.