البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٤ - المائدة آية ٥٦- ٥٥
٩٩-/٣١٨٢ _٢١- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الاِحْتِجَاجِ)أَيْضاً،فِي حَدِيثٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) [فِي احْتِجَاجِهِ عَلَى زِنْدِيقٍ]:«فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):هَلْ بَقِيَ لِرَبِّكَ عَلَيْنَا بَعْدَ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْنَا شَيْءٌ آخَرُ يَفْتَرِضُهُ فَتَذْكُرَهُ لِتَسْكُنَ أَنْفُسُنَا إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ غَيْرُهُ؟فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: قُلْ إِنَّمٰا أَعِظُكُمْ بِوٰاحِدَةٍ [١]يَعْنِي الْوَلاَيَةَ.
وَ أَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ وَ لَيْسَ بَيْنَ الْأُمَّةِ خِلاَفٌ أَنَّهُ لَمْ يُؤْتِ الزَّكَاةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ وَ هُوَ رَاكِعٌ،غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ،وَ لَوْ ذُكِرَ اسْمُهُ فِي الْكِتَابِ لَأُسْقِطَ مَعَ مَا أُسْقِطَ مِنْ ذِكْرِهِ،وَ هَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الرُّمُوزِ الَّتِي ذَكَرْتُ لَكَ ثُبُوتَهَا فِي الْكِتَابِ،لِيَجْهَلَ مَعْنَاهَا الْمُحَرِّفُونَ،فَيَبْلُغَ إِلَيْكَ وَ إِلَى أَمْثَالِكَ،وَ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً [٢]».
٩٩-/٣١٨٣ _٢٢- وَ مِنْ طَرِيقِ الْمُخَالِفِينَ:مَا رَوَاهُ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِ(الْمَنَاقِبِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْأَجَلُّ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ سِرَاجُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ(أَدَامَ اللَّهُ سُمُوَّهُ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ [٣] بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،قَالَ:[حَدَّثَنِي]السَّيِّدُ الْأَجَلُّ،الْإِمَامُ الْمُرْشِدُ بِاللَّهِ أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْمُوَفَّقِ بِاللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَدِّبُ،الْمَعْرُوفُ بِالْمَكْفُوفِ،بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ [٤]،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ،عَنْ أَبِي صَالِحٍ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:
أَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ وَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ مِمَّنْ قَدْ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنَّ مَنَازِلَنَا بَعِيدَةٌ، وَ لَيْسَ لَنَا مَجْلِسٌ وَ لاَ مُتَحَدِّثٌ دُونَ هَذَا الْمَجْلِسِ،وَ إِنَّ قَوْمَنَا لَمَّا رَأَوْنَا قَدْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ،وَ صَدَّقْنَاهُ،رَفَضُونَا، وَ آلُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنْ لاَ يُجَالِسُونَا[وَ لاَ يُؤَاكِلُونَّا]،وَ لاَ يُنَاكِحُونَا،وَ لاَ يُكَلِّمُونَا،وَ قَدْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا؟فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ .
ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ،وَ النَّاسُ بَيْنَ قَائِمٍ وَ رَاكِعٍ،وَ بَصُرَ بِسَائِلٍ،فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«هَلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً؟»قَالَ:نَعَمْ،خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ.فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«مَنْ أَعْطَاكَهُ؟»
[١] سبأ ٣٤:٤٦.
[٢] المائدة ٥:٣.
[٣] في«س»و«ط»:أبو محمّد بن إسماعيل،و الصواب ما في المتن،انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٦:٣٠٤،معجم الأدباء ٧:١٩،سير أعلام النبلاء ١٥:٥٢٢.
[٤] في المصدر:مروان بن محمّد،و الصواب ما في المتن.و هو:محمّد بن مروان بن عبد اللّه بن إسماعيل السدّي الكوفيّ،و يعرف بصاحب محمّد بن السائب الكلبي.تجد ترجمته في الجرح و التعديل ٨:٨٦،تهذيب التهذيب ٩:٤٣٦،تقريب التهذيب ٢:٢٠٦.