البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٢١ - التوبة آية ٨٠
الوادي إذا تسنم العقبة بالليل،فأخذ عمّار بن ياسر بخطام ناقته يقودها،و حذيفة خلفه يسوقها،فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة وقع أخفاف الإبل و قعقعة السلاح،فالتفت فإذا هم قوم متلثمون،فقال:إليكم إليكم يا أعداء اللّه.
فهربوا.
/٤٦٤٦ _١١-قال عليّ بن إبراهيم:ثم ذكر البخلاء،و سماهم منافقين و كاذبين،فقال: وَ مِنْهُمْ مَنْ عٰاهَدَ اللّٰهَ لَئِنْ آتٰانٰا مِنْ فَضْلِهِ إلى قوله: أَخْلَفُوا اللّٰهَ مٰا وَعَدُوهُ وَ بِمٰا كٰانُوا يَكْذِبُونَ .
٩٩-/٤٦٤٧ _١٢- قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «هُوَ ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ،كَانَ مُحْتَاجاً فَعَاهَدَ اللَّهَ،فَلَمَّا آتَاهُ اللَّهُ بَخِلَ بِهِ».
قَالَ:ثُمَّ ذَكَرَ الْمُنَافِقِينَ،فَقَالَ: أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوٰاهُمْ وَ أَنَّ اللّٰهَ عَلاّٰمُ الْغُيُوبِ .وَ قَالَ:
وَ أَمَّا قَوْلُهُ: اَلَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقٰاتِ وَ الَّذِينَ لاٰ يَجِدُونَ إِلاّٰ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ فَجَاءَ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،كُنْتُ لَيْلَتِي أَجِيراً لِجَرِيرٍ حَتَّى نِلْتُ صَاعَيْنِ تَمْراً،أَمَّا أَحَدُهُمَا فَأَمْسَكْتُهُ،وَ أَمَّا الْآخَرُ فَأُقْرِضُهُ رَبِّي،فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَنْبِذَهُ [١] فِي الصَّدَقَاتِ،فَسَخِرَ مِنْهُ الْمُنَافِقُونَ،وَ قَالُوا:وَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ هَذَا الصَّاعِ،مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِصَاعِهِ شَيْئاً!وَ لَكِنَّ أَبَا عَقِيلٍ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ نَفْسَهُ لِيُعْطَى مِنَ الصَّدَقَاتِ،فَقَالَ: سَخِرَ اللّٰهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ .
قوله تعالى:
اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاٰ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْ[٨٠]
٩٩-/٤٦٤٨ _١- وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ،إِنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى الْمَدِينَةِ وَ مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ،وَ كَانَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُؤْمِناً،فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ أَبُوهُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي،إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَأْتِ أَبِي كَانَ ذَلِكَ عَاراً عَلَيْنَا،فَدَخَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ الْمُنَافِقُونَ عِنْدَهُ، فَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:يَا رَسُولَ اللَّهِ:اِسْتَغْفِرْ لَهُ.فَاسْتَغْفَرَ لَهُ.
فَقَالَ عُمَرُ:أَ لَمْ يَنْهَكَ اللَّهُ-يَا رَسُولَ اللَّهِ-أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَوْ تَسْتَغْفِرَ لَهُ؟فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ أَعَادَ عَلَيْهِ،فَقَالَ لَهُ:«وَيْلَكَ،إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ،إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ:
[١] في المصدر:ينثره.