البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨١٩ - التوبة آية ٧٩- ٧٤
النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَا قَالَ فِي غَدِيرِ خُمٍّ وَ صَارَ بِالْأَخْبِيَةِ،مَرَّ الْمِقْدَادُ بِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ وَ هُمْ يَقُولُونَ:وَ اللَّهِ إِنْ كُنَّا أَصْحَابَ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ لَكُنَّا فِي الْخَزِّ وَ الْوَشْيِ وَ الدِّيبَاجِ وَ النِّسَاجَاتِ،وَ إِنَّا مَعَهُ فِي الْأَخْشَنَيْنِ:نَأْكُلُ الْخَشِنَ وَ نَلْبَسُ الْخَشِنَ، حَتَّى إِذَا دَنَا مَوْتُهُ وَ فَنِيَتْ أَيَّامُهُ وَ حَضَرَ أَجَلُهُ أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَهَا عَلِيّاً مِنْ بَعْدِهِ،أَمَا وَ اللَّهِ لَيَعْلَمَنَّ».
قَالَ:«فَمَضَى الْمِقْدَادُ وَ أَخْبَرَ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِهِ فَقَالَ:اَلصَّلاَةَ جَامِعَةً»قَالَ:«فَقَالُوا:قَدْ رَمَانَا الْمِقْدَادُ فَقُومُوا نَحْلِفُ عَلَيْهِ-قَالَ-فَجَاءُوا حَتَّى جَثَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ،فَقَالُوا:بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا-يَا رَسُولَ اللَّهِ-لاَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ،مَا قُلْنَا مَا بَلَّغَكَ،لاَ وَ الَّذِي اصْطَفَاكَ عَلَى الْبَشَرِ».
قَالَ:«فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* يَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ مٰا قٰالُوا وَ لَقَدْ قٰالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاٰمِهِمْ وَ هَمُّوا بِكَ-يَا مُحَمَّدُ-لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ وَ مٰا نَقَمُوا إِلاّٰ أَنْ أَغْنٰاهُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ كَانَ أَحَدُهُمْ يَبِيعُ الرُّءُوسَ وَ آخَرُ يَبِيعُ الْكُرَاعَ وَ يَفْتِلُ الْقَرَامِلَ [١] فَأَغْنَاهُمُ اللَّهُ بِرَسُولِهِ،ثُمَّ جَعَلُوا حَدَّهُمْ وَ حَدِيدَهُمْ عَلَيْهِ».
٩٩-/٤٦٣٨ _٣- وَ عَنْهُ:قَالَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ،عَنْهُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «لَمَّا نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ،فَقَالَ:مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ،ضَمَّ رَجُلاَنِ مِنْ قُرَيْشٍ رُءُوسَهُمَا وَ قَالاَ:وَ اللَّهِ لاَ نُسَلِّمُ لَهُ مَا قَالَ أَبَداً.
فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَسَأَلَهُمَا عَمَّا قَالاَ،فَكَذَّبَا وَ حَلَفَا بِاللَّهِ مَا قَالاَ شَيْئاً،فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ مٰا قٰالُوا الْآيَةَ».قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لَقَدْ تَوَلَّيَا وَ مَا تَابَا».
/٤٦٣٩ _٤-علي بن إبراهيم،قال:نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة أ لا يردوا هذا الأمر في بني هاشم،و هي كلمة الكفر،ثمّ قعدوا لرسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)في العقبة و هموا بقتله،و هو قوله تعالى: وَ هَمُّوا بِمٰا لَمْ يَنٰالُوا .
٩٩-/٤٦٤٠ _٥- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ،قَالَ:حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ،قَالَ:حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَشِيخَةِ،عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ،أَنَّهُ قَالَ: الَّذِينَ نَفَرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ نَاقَتَهُ فِي مُنْصَرَفِهِ مِنْ تَبُوكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ:أَبُو الشُّرُورِ،وَ أَبُو الدَّوَاهِي،وَ أَبُو الْمَعَازِفِ،وَ أَبُوهُ،وَ طَلْحَةُ، وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ،وَ أَبُو عُبَيْدَةَ،وَ أَبُو الْأَعْوَرِ،وَ الْمُغِيرَةُ،وَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ،وَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ،وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ،وَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ،وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ،وَ هُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمْ وَ هَمُّوا بِمٰا لَمْ يَنٰالُوا .
٩٩-/٤٦٤١ _٦- الطَّبْرِسِيُّ:قَالَ الْبَاقِرُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «كَانَ ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ،وَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ».
[١] القرامل:ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم تصل به المرأة شعرها.«لسان العرب-قرمل-١١:٥٥٦».