البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٩٨ - التوبة آية ٦٠- ٥٨
قَالَ:وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ،هَلْ تَصْلُحُ لِصَاحِبِ الدَّارِ وَ الْخَادِمِ؟فَقَالَ:«نَعَمْ،إِلاَّ أَنْ تَكُونَ دَارُهُ دَارَ غَلَّةٍ،فَيَخْرُجُ لَهُ مِنْ غَلَّتِهَا دَرَاهِمُ تَكْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ،وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ الْغَلَّةُ تَكْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ فِي طَعَامِهِمْ وَ كِسْوَتِهِمْ وَ حَاجَتِهِمْ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ،فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ الزَّكَاةُ،وَ إِنْ كَانَ غَلَّتُهَا تَكْفِيهِمْ فَلاَ».
٩٩-/٤٥٨٣ _١٠- وَ عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سُئِلَ عَنْ مُكَاتَبٍ عَجَزَ عَنْ مُكَاتَبَتِهِ وَ قَدْ أَدَّى بَعْضَهَا.قَالَ:«يُؤَدَّى عَنْهُ مِنْ مَالِ الصَّدَقَةِ،فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ فِي الرِّقٰابِ ».
٩٩-/٤٥٨٤ _١١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،عَنْ مُوسَى ابْنِ بَكْرٍ،وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ يُونُسَ،عَنْ رَجُلٍ،جَمِيعاً،عَنْ زُرَارَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) قَالَ: «الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ،وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ،وَ لَمْ تَدْخُلِ الْمَعْرِفَةُ قُلُوبَهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ،وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَتَأَلَّفُهُمْ وَ يُعَرِّفُهُمْ كَيْمَا يَعْرِفُوا وَ يُعَلِّمُهُمْ».
٩٩-/٤٥٨٥ _١٢- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ،عَنْ زُرَارَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ .
قَالَ:«هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ،وَ شَهِدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ هُمْ فِي ذَلِكَ شُكَّاكٌ فِي بَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنْ يَتَأَلَّفَهُمْ بِالْمَالِ وَ الْعَطَاءِ لِكَيْ يَحْسُنَ إِسْلاَمُهُمْ،وَ يَثْبُتُوا عَلَى دِينِهِمُ الَّذِي دَخَلُوا فِيهِ وَ أَقَرُّوا بِهِ، وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَوْمَ حُنَيْنٍ تَأَلَّفَ رُؤَسَاءَ الْعَرَبِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ سَائِرِ مُضَرَ،مِنْهُمْ:أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ،وَ أَشْبَاهُهُمْ مِنَ النَّاسِ.فَغَضِبَتِ الْأَنْصَارُ وَ اجْتَمَعَتْ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ،فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِالْجِعْرَانَةِ [١]،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَ تَأْذَنُ لِي بِالْكَلاَمِ؟فَقَالَ:نَعَمْ.فَقَالَ:إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي قَسَمْتَ بَيْنَ قَوْمِكَ شَيْئاً أَنْزَلَهُ اللَّهُ رَضِينَا بِهِ،وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ نَرْضَ بِهِ».
قَالَ زُرَارَةُ:وَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ،كُلُّكُمْ عَلَى قَوْلِ سَيِّدِكُمْ سَعْدٍ؟فَقَالُوا:سَيِّدُنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ [٢].ثُمَّ قَالُوا فِي الثَّالِثَةِ:نَحْنُ عَلَى مِثْلِ قَوْلِهِ وَ رَأْيِهِ».
قَالَ زُرَارَةُ:وَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ:«فَحَطَّ اللَّهُ نُورَهُمْ،وَ فَرَضَ اللَّهُ لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ سَهْماً فِي الْقُرْآنِ».
[١] الجعرانة:منزل بين الطائف و مكّة.«معجم البلدان ٢:١٤٢».
[٢] يأتي في الحديث(٢٢)عن العيّاشي زيادة في هذا الموضع،و هي قوله:فأعادها عليهم ثلاث مرّات،كلّ ذلك يقولون:اللّه سيّدنا و رسوله.ثمّ قالوا بعد الثالثة.الحديث.