البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧٤ - التوبة آية ٣٦
فَأَتَاهُ بِسَلَّةٍ فِيهَا رُطَبٌ،فَتَنَاوَلَ مِنْهَا رُطَبَةً فَأَكَلَهَا وَ اسْتَخْرَجَ النَّوَاةَ مِنْ فِيهِ فَغَرَسَهَا فِي الْأَرْضِ،فَفَلَقَتْ وَ أَنْبَتَتْ وَ أَطْلَعَتْ وَ أَعْذَقَتْ،فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى بُسْرَةٍ مِنْ عِذْقٍ،فَشَقَّهَا وَ اسْتَخْرَجَ مِنْهَا رَقّاً أَبْيَضَ،فَفَضَّهُ وَ دَفَعَهُ إِلَيَّ،وَ قَالَ:
«اقْرَأْهُ»فَقَرَأْتُهُ وَ إِذَا فِيهِ سَطْرَانِ:اَلْأَوَّلُ:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.وَ الثَّانِي: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّٰهِ اثْنٰا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتٰابِ اللّٰهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ مِنْهٰا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ،الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ،عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ،مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ،جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ،مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، عَلِيُّ بْنُ مُوسَى،مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ،عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ،الْخَلَفُ الْحُجَّةُ.
ثُمَّ قَالَ:«يَا دَاوُدُ،أَ تَدْرِي مَتَى كُتِبَ هَذَا فِي هَذَا؟»قُلْتُ:اَللَّهُ أَعْلَمُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنْتُمْ.فَقَالَ:«قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ آدَمُ بِأَلْفَيْ عَامٍ».
وَ رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ فِي كِتَابِ(الْغَيْبَةِ) [١].
٩٩-/٤٥٣٥ _٣- وَ عَنْهُ،قَالَ:أَخْبَرَنَا سَلاَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ،قَالَ:أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ [٢]،قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلاَلٍ،قَالَ:وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَّانِيُّ [٣]،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلاَلٍ،عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ مَيْمُونٍ الشَّعِيرِيِّ،عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)أَجْمَعِينَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ بَيْتاً مِنْ نُورٍ،وَ جَعَلَ قِوَامَهُ أَرْبَعَةَ أَرْكَانٍ:اَللَّهُ أَكْبَرُ،وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَ سُبْحَانَ اللَّهِ،وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ [٤].ثُمَّ خَلَقَ مِنَ الْأَرْبَعَةِ أَرْبَعَةً،وَ مِنَ الْأَرْبَعَةِ أَرْبَعَةً،ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّٰهِ اثْنٰا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتٰابِ اللّٰهِ ».
٩٩-/٤٥٣٦ _٤- الشَّيْخُ فِي(الْغَيْبَةِ)رَوَاهُ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ،عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّٰهِ اثْنٰا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتٰابِ اللّٰهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ مِنْهٰا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاٰ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ .
قَالَ:فَتَنَفَّسَ سَيِّدِيَ الصُّعَدَاءَ،ثُمَّ قَالَ:«يَا جَابِرُ،أَمَّا السَّنَةُ فَهِيَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ شُهُورُهَا اثْنَا عَشَرَ شَهْراً،فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ،وَ إِلَيَّ وَ إِلَى ابْنِي جَعْفَرٍ،وَ ابْنِهِ مُوسَى،وَ ابْنِهِ عَلِيٍّ،وَ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ،وَ ابْنِهِ عَلِيٍّ،وَ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ،وَ إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ.اِثْنَا عَشَرَ إِمَاماً،حُجَجُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ،وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى وَحْيِهِ وَ عِلْمِهِ.وَ الْأَرْبَعَةُ الْحُرُمُ الَّذِينَ هُمُ الدِّينُ الْقَيِّمُ،أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ يَخْرُجُونَ بِاسْمٍ وَاحِدٍ:عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ،وَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ،وَ عَلِيُّ
[١] .....تأويل الآيات ١:١١/٢٠٢،١٢،و لم يراد في الفصول العشرة في الغيبة و لا في رسائل الغيبة الأخرى للشيخ المفيد.
[٢] في المصدر:أخبرنا الحسن بن عليّ بن مهزيار،و الظاهر صحّة ما في المتن،يؤيّده ما في تهذيب الأحكام ٦:١٢٨/٥٣،و راجع معجم رجال الحديث ٨:١٧٧.
[٣] في المصدر:الخبائي،و في تهذيب الأحكام ٦:١١٨/٥١ و فهرست الطوسيّ:٢٣:الجبائي،و راجع معجم رجال الحديث ١٢:١٦٧.
[٤] في المصدر:أركان كتب عليها أربعة أسماء،تبارك،و سبحان،و الحمد و اللّه.