البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٤٦ - التوبة آية ١٦
اَلشَّهْرُ الْحَرٰامُ بِالشَّهْرِ الْحَرٰامِ وَ الْحُرُمٰاتُ قِصٰاصٌ فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [١] ،ثم قال:«يا عبّاس،خذ سلاحك و هات سلاحي».
قال:و نمي الخبر إلى معاوية،فقال:قبح اللّه اللجاج،إنّه لقعود،ما ركبته قط إلاّ خذلت.فقال عمرو بن العاص:المخذول و اللّه اللخميان لا أنت.قال:اسكت-أيها الشيخ-فليس هذه من ساعاتك.قال:فإن لم يكن رحم اللّه اللخميين،و ما أراه يفعل!قال:ذلك و اللّه أضيق لجحرك،و أخسر لصفقتك.قال:أجل و اللّه،و لولا مصر لركبت المنجاة منها.فقال:هي-و اللّه-أعمتك،و لولاها لألفيت بصيرا.
قوله تعالى:
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمّٰا يَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذِينَ جٰاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَ لاٰ رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَ اللّٰهُ خَبِيرٌ بِمٰا تَعْمَلُونَ[١٦] /٤٤٥٧ _١-علي بن إبراهيم:أي لما ير،فأقام العلم مقام الرؤية،لأنّه قد علم قبل أن يعملوا.
٩٩-/٤٤٥٨ _٢- قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ: وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَ لاٰ رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً «يَعْنِي بِالْمُؤْمِنِينَ آلَ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،وَ الْوَلِيجَةُ:اَلْبِطَانَةُ».
٩٩-/٤٤٥٩ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْوَشَّاءِ،عَنِ الْمُثَنَّى،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلاَنَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمّٰا يَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذِينَ جٰاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَ لاٰ رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً «يَعْنِي بِالْمُؤْمِنِينَ الْأَئِمَّةَ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)لَمْ يَتَّخِذُوا الْوَلاَئِجَ مِنْ دُونِهِمْ».
٩٩-/٤٤٦٠ _٤- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضُّبَعِيُّ،قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَسْأَلُهُ عَنِ الْوَلِيجَةِ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَ لاٰ رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي،لاَ فِي الْكِتَابِ:مَنْ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ هَاهُنَا؟ فَرَجَعَ الْجَوَابُ:«الْوَلِيجَةُ:اَلَّذِي يُقَامُ دُونَ وَلِيِّ الْأَمْرِ،وَ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ،فَهُمُ
[١] البقرة ٢:١٩٤.