البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٤٨ - الأنفال آية ١١- ٢
إِلَيْنَا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى إِذَا اسْتَوْثَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا مِنْ صَاحِبِهِ،قَالَ:أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ مَالِي،وَ لَكِنْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) أَمَرَنِي إِذَا تَنَازَعَ رَجُلاَنِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي شَيْءٍ أَنْ أُصْلِحَ بَيْنَهُمَا،وَ أَفْتَدِيَهُمَا مِنْ مَالِهِ،فَهَذَا مِنْ مَالِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
٩٩-/٤٢٠٦ _٤- وَ عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ ابْنِ سِنَانٍ،عَنْ مُفَضَّلٍ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
«إِذَا رَأَيْتَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنْ شِيعَتِنَا مُنَازَعَةً فَافْتَدِهَا مِنْ مَالِي».
قوله تعالى:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ -إلى قوله تعالى:- كَأَنَّمٰا يُسٰاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ[٢-٦] /٤٢٠٧ _١-علي بن إبراهيم:قوله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ الآيات،قال:
إنها نزلت في أمير المؤمنين(عليه السلام)و أبي ذر و سلمان و المقداد.
/٤٢٠٨ _٢-قال عليّ بن إبراهيم:ثم ذكر بعد ذلك الأنفال و قسمة الغنائم و خروج رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)إلى الحرب،فقال: كَمٰا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكٰارِهُونَ* يُجٰادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مٰا تَبَيَّنَ كَأَنَّمٰا يُسٰاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ و كان سبب ذلك أن عيرا لقريش خرجت إلى الشام فيها خزائنهم،فأمر رسول اللّه أصحابه بالخروج ليأخذوها،فأخبرهم أن اللّه قد وعده إحدى الطائفتين:إما العير،و إما قريش إن ظفر بهم،فخرج في ثلاث مائة و ثلاثة عشر رجلا،فلما قارب بدرا كان أبو سفيان في العير،فلما بلغه أن رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)قد خرج يتعرض للعير خاف خوفا شديدا،و مضى إلى الشام،فلما وافى بهرة [١] اكترى ضمضم الخزاعيّ بعشرة دنانير و أعطاه قلوصا [٢]،و قال له:امض إلى قريش و أخبرهم أن محمّدا و الصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم،فأدركوا العير،و أوصاه أن يخرج ناقته،و يقطع اذنها [٣] حتّى يسيل الدم،و يشق ثوبه من قبل و دبر،فإذا دخل مكّة ولى وجهه إلى دبر البعير،و صاح بأعلى صوته:يا آل غالب،يا آل غالب،اللطيمة
[١] بهرة:موضع بنواحي المدينة،أو موضع في اليمامة.«القاموس المحيط-بهر-١:٣٩٣».
[٢] القلوص من النوق:الشابة.«الصحاح-قلص-٣:١٠٥٤».
[٣] في«ط»نسخة بدل:أنفها.