البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٦٧ - الأعراف آية ١٠٣
٩٩-/٣٩٥١ _٧- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي ذَرٍّ،قَالَ:قَالَ: وَ اللَّهِ مَا صَدَقَ أَحَدٌ مِمَّنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ فَوَفَى بِعَهْدِ اللَّهِ غَيْرَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِمْ،وَ عِصَابَةٍ قَلِيلَةٍ مِنْ شِيعَتِهِمْ،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: وَ مٰا وَجَدْنٰا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنٰا أَكْثَرَهُمْ لَفٰاسِقِينَ وَ قَوْلُهُ وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ النّٰاسِ لاٰ يُؤْمِنُونَ [١].
٩٩-/٣٩٥٢ _٨- وَ عَنْهُ،قَالَ:وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْوَاسِطِيُّ: كَتَبْتُ إِلَى بَعْضِ الصَّالِحِينَ أَشْكُو الشَّكَّ،فَقَالَ:
«إِنَّمَا الشَّكُّ فِيمَا لاَ يُعْرَفُ،فَإِذَا جَاءَ الْيَقِينُ فَلاَ شَكَّ،يَقُولُ اللَّهُ: وَ مٰا وَجَدْنٰا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنٰا أَكْثَرَهُمْ لَفٰاسِقِينَ نَزَلَتْ فِي الشُّكَّاكِ».
قوله تعالى:
ثُمَّ بَعَثْنٰا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسىٰ بِآيٰاتِنٰا إِلىٰ فِرْعَوْنَ وَ مَلاَئِهِ فَظَلَمُوا بِهٰا فَانْظُرْ كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ[١٠٣]
٩٩-/٣٩٥٣ _١- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عَاصِمٍ الْبَصْرِيِّ [٢]،رَفَعَهُ،قَالَ: «إِنَّ فِرْعَوْنَ بَنَى سَبْعَ مَدَائِنَ يَتَحَصَّنُ فِيهَا مِنْ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ جَعَلَ فِيمَا بَيْنَهَا آجَاماً وَ غِيَاضاً،وَ جَعَلَ فِيهَا الْأُسْدَ لِيَتَحَصَّنَ بِهَا مِنْ مُوسَى-قَالَ:-فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى فِرْعَوْنَ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ،فَلَمَّا رَآهُ الْأُسْدُ تَبَصْبَصَتْ [٣] وَ وَلَّتْ مُدْبِرَةً،ثُمَّ لَمْ يَأْتِ مَدِينَةً إِلاَّ انْفَتَحَ لَهُ بَابُهَا،حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَصْرِ فِرْعَوْنَ الَّذِي هُوَ فِيهِ-قَالَ:-فَقَعَدَ عَلَى بَابِهِ،وَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ مِنْ صُوفٍ،وَ مَعَهُ عَصَاهُ، فَلَمَّا خَرَجَ الْآذِنُ،قَالَ لَهُ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):اِسْتَأْذِنْ لِي عَلَى فِرْعَوْنَ.فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ-قَالَ:-فَقَالَ لَهُ مُوسَى:إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ-قَالَ:-فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ.قَالَ فَمَكَثَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ لَهُ-قَالَ:-فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ:أَ مَا وَجَدَ رَبُّ الْعَالَمِينَ مَنْ يُرْسِلُهُ غَيْرَكَ؟قَالَ:فَغَضِبَ مُوسَى،وَ ضَرَبَ الْبَابَ بِعَصَاهُ،فَلَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ فِرْعَوْنَ بَابٌ إِلاَّ انْفَتَحَ،حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ فِرْعَوْنُ وَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ،فَقَالَ:أَدْخِلُوهُ».
قَالَ:«فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ مُرْتَفِعَةٍ،كَثِيرَةَ الاِرْتِفَاعِ،ثَمَانُونَ ذِرَاعاً،قَالَ:فَقَالَ:إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَيْكَ.قَالَ:فَقَالَ:فَأْتِ بِآيَةٍ،إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ-قَالَ:-فَأَلْقَى عَصَاهُ،وَ كَانَ لَهَا شُعْبَتَانِ-قَالَ:-فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ،قَدْ
[١] الرعد ١٣:١.
[٢] في المصدر:عاصم المصري،و الظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه، و هو عاصم بن سليمان البصري المعروف بالكوزي،عدّه الشيخ الطوسيّ و النجاشيّ من أصحاب الصادق(عليه السّلام)،انظر رجال النجاشيّ:٣٠١،رجال الطوسيّ:٢٦٣،معجم رجال الحديث ٩:١٨٤.
[٣] بصبص:حرك ذنبه.«لسان العرب-بصص-٧:٦».