البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤٠ - الأعراف آية ٣٩- ٣٤
قَالَ:«إِنَّ الْقُرْآنَ لَهُ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ،فَجَمِيعُ مَا حُرِّمَ فِي الْكِتَابِ هُوَ فِي الظَّاهِرِ،وَ الْبَاطِنُ مِنْ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْجَوْرِ، وَ جَمِيعُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ هُوَ فِي الظَّاهِرِ،وَ الْبَاطِنُ مِنْ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْحَقِّ».
٩٩-/٣٨٧١ _٥- عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ [١] مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى،وَ مَنْ أَغْيَرُ مِمَّنْ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ؟!».
٩٩-/٣٨٧٢ _٦- عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ،قَالَ: سَأَلَ الْمَهْدِيُّ أَبَا الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ الْخَمْرِ،فَقَالَ:هَلْ هِيَ مُحَرَّمَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟فَإِنَّ النَّاسَ يَعْرِفُونَ النَّهْيَ،وَ لاَ يَعْرِفُونَ التَّحْرِيمَ.فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«بَلْ هِيَ مُحَرَّمَةٌ».
قَالَ:فِي أَيِّ مَوْضِعٍ هِيَ مُحَرَّمَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ،يَا أَبَا الْحَسَنِ؟قَالَ:«قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ،فَأَمَّا قَوْلُهُ: مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا فَيَعْنِي الزِّنَا الْمُعْلَنَ،وَ نَصْبَ الرَّايَاتِ الَّتِي كَانَتْ تَرْفَعُهَا الْفَوَاجِرُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ،وَ أَمَّا قَوْلُهُ: وَ مٰا بَطَنَ يَعْنِي مَا نَكَحَ مِنَ الْآبَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ زَوْجَةٌ وَ مَاتَ عَنْهَا،تَزَوَّجَهَا ابْنُهُ مِنْ بَعْدِهِ،إِذَا لَمْ تَكُنْ أُمَّهُ،فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ،وَ أَمَّا اَلْإِثْمَ فَإِنَّهَا الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ [٢]،فَأَمَّا الْإِثْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ الْخَمْرُ،وَ الْمَيْسِرُ فَهُوَ النَّرْدُ،وَ إِثْمُهُمَا كَبِيرٌ كَمَا قَالَ.وَ أَمَّا قَوْلُهُ: اَلْبَغْيَ «فَهُوَ الزِّنَا سِرّاً».
قَالَ:فَقَالَ الْمَهْدِيُّ:هَذِهِ وَ اللَّهِ فَتْوَى هَاشِمِيَّةٌ.
قُلْتُ:تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مُسْنَداً مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٣].
/٣٨٧٣ _٧-علي بن إبراهيم:قوله تعالى: قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ ،قال:من ذلك أئمة الجور وَ الْإِثْمَ يعني به الخمر وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ أَنْ تُشْرِكُوا بِاللّٰهِ مٰا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطٰاناً وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ مٰا لاٰ تَعْلَمُونَ و هذا ردّ على من قال في دين اللّه بغير علم،و حكم فيه بغير حكم اللّه،فعليه مثل ما على من أشرك بالله و استحل المحارم و الفواحش،فالقول على اللّه محرم بغير علم مثل هذه المعاني.
قوله تعالى:
وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذٰا جٰاءَ أَجَلُهُمْ لاٰ يَسْتَأْخِرُونَ سٰاعَةً وَ لاٰ يَسْتَقْدِمُونَ
[١] في المصدر في موضعين:أعزّ.
[٢] البقرة ٢:٢١٩.
[٣] تقدم في الحديث(١)من تفسير الآية(٢١٩)من سورة البقرة.