البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥١ - الأنعام آية ٩٢- ٩١
بصفاته إِذْ قٰالُوا مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ عَلىٰ بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ و هم قريش و اليهود،فرد اللّه عليهم و احتج و قال: قُلْ لهم يا محمد مَنْ أَنْزَلَ الْكِتٰابَ الَّذِي جٰاءَ بِهِ مُوسىٰ نُوراً وَ هُدىً لِلنّٰاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرٰاطِيسَ تُبْدُونَهٰا يعني تقرءون ببعضها وَ تُخْفُونَ كَثِيراً يعني من أخبار رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله) وَ عُلِّمْتُمْ مٰا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَ لاٰ آبٰاؤُكُمْ قُلِ اللّٰهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ يعني فيما خاضوا فيه من التكذيب.
ثم قال: وَ هٰذٰا كِتٰابٌ يعني القرآن أَنْزَلْنٰاهُ مُبٰارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ يعني التوراة و الإنجيل و الزبور وَ لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرىٰ وَ مَنْ حَوْلَهٰا يعني مكّة،و إنّما سميت أم القرى لأنّها أول بقعة خلقت وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ أي بالنبي و القرآن وَ هُمْ عَلىٰ صَلاٰتِهِمْ يُحٰافِظُونَ .
٩٩-/٣٥٦٤ _٤- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):لِمَ سُمِّيَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْأُمِّيَّ؟ قَالَ:«نُسِبَ إِلَى مَكَّةَ،وَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَ لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرىٰ وَ مَنْ حَوْلَهٰا وَ أُمُّ الْقُرَى:مَكَّةُ،فَقِيلَ أُمِّيٌّ لِذَلِكَ» [١].
٩٩-/٣٥٦٥ _٥- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ [٢]،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،فَقُلْتُ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،لِمَ سُمِّيَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْأُمِّيَّ؟ فَقَالَ:«مَا يَقُولُ النَّاسُ؟»قُلْتُ:يَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأُمِّيَّ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يَقْرَأَ [٣].فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
«كَذَبُوا،عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ،أَنَّي ذَلِكَ وَ اللَّهُ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيٰاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ [٤]فَكَيْفَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مَا لاَ يُحْسِنُ؟!وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقْرَأُ وَ يَكْتُبُ بِاثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ-أَوْ قَالَ:بِثَلاَثَةٍ وَ سَبْعِينَ لِسَاناً [٥]-وَ إِنَّمَا [٦] سُمِّيَ الْأُمِّيَّ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ،وَ مَكَّةُ مِنْ أُمَّهَاتِ الْقُرَى،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرىٰ وَ مَنْ حَوْلَهٰا ».
٩٩-/٣٥٦٦ _٦- عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْخَشَّابِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ [٧]،وَ غَيْرِهِ،رَفَعَهُ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ:إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ
[١] في«ط»:مكّة،و من حولها:الطائف.
[٢] في المصدر:الصوفي،تصحيف،و الصواب ما في المتن.راجع معجم رجال الحديث ٤:١٢٣ و ١٣٠.
[٣] في المصدر:يكتب.
[٤] الجمعة ٦٢:٢.
[٥] في«س»و«ط»:أو بثلاثة و سبعين.
[٦] في«س»و«ط»:و أنّه.
[٧] في المصدر زيادة:و عليّ بن أسباط،و هو صحيح أيضا،لرواية الحسن بن موسى الخشاب عن عليّ بن أسباط.راجع معجم رجال الحديث ٥:١٤٥.