البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٣ - الأنعام آية ٩٤- ٩٣
لِلْمُنَافِقِينَ:إِنِّي لَأَقُولُ مِنْ نَفْسِي مِثْلَ مَا يَجِيءُ بِهِ [١] فَمَا يُغَيِّرُ عَلَيَّ.فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ الَّذِي أَنْزَلَ».
٩٩-/٣٥٧٠ _٢- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ صَفْوَانَ،عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ،كَانَ أَخاً لِعُثْمَانَ مِنَ الرَّضَاعَةِ،قَدِمَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَسْلَمَ، وَ كَانَ لَهُ خَطٌّ حَسَنٌ،وَ كَانَ إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)دَعَاهُ لِيَكْتُبَ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ [٢]،فَكَانَ إِذَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): سَمِيعٌ بَصِيرٌ يَكْتُبُ:سَمِيعٌ عَلِيمٌ.وَ إِذَا قَالَ: وَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ يَكْتُبُ:
بَصِيرٌ،وَ يُفَرِّقُ بَيْنَ التَّاءِ وَ الْيَاءِ.وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقُولُ:هُوَ وَاحِدٌ.فَارْتَدَّ كَافِراً وَ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ،وَ قَالَ لِقُرَيْشٍ:وَ اللَّهِ مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ مَا يَقُولُ،أَنَا أَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ،فَلاَ يُنْكِرُ عَلَيَّ ذَلِكَ،فَأَنَا أُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ.فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي ذَلِكَ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً أَوْ قٰالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَ مَنْ قٰالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ .
فَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَكَّةَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ،فَجَاءَ بِهِ عُثْمَانُ،وَ قَدْ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي الْمَسْجِدِ،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،اعْفُ عَنْهُ.فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ثُمَّ أَعَادَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، ثُمَّ أَعَادَ،فَقَالَ:هُوَ لَكَ.فَلَمَّا مَرَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):أَ لَمْ أَقُلْ:مَنْ رَآهُ فَلْيَقْتُلْهُ؟فَقَالَ رَجُلٌ:كَانَتْ عَيْنِي إِلَيْكَ -يَا رَسُولَ اللَّهِ-أَنْ تُشِيرَ إِلَيَّ فَأَقْتُلَهُ.فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لاَ يَقْتُلُونَ بِالْإِشَارَةِ.فَكَانَ مِنَ الطُّلَقَاءِ».
٩٩-/٣٥٧١ _٣- الْعَيَّاشِيُّ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: أَوْ قٰالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ .
قَالَ:«نَزَلَتْ فِي ابْنِ أَبِي سَرْحٍ الَّذِي كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مِصْرَ،وَ هُوَ مِمَّنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ هَدَرَ دَمَهُ،وَ كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَإِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: فَإِنَّ اللّٰهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ كَتَبَ:فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ،وَ قَدْ كَانَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ يَقُولُ لِلْمُنَافِقِينَ:إِنِّي لَأَقُولُ الشَّيْءَ مِثْلَ مَا يَجِيءُ بِهِ هُوَ، فَمَا يُغَيِّرُ عَلَيَّ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ الَّذِي أَنْزَلَ».
٩٩-/٣٥٧٢ _٤- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً أَوْ قٰالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَ مَنْ قٰالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ ،قَالَ:«مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ دُونَ الْإِمَامِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
٩٩-/٣٥٧٣ _٥- الطَّبْرِسِيُّ ،قِيلَ:نَزَلَتْ فِي مُسَيْلَمَةَ حَيْثُ ادَّعَى النُّبُوَّةَ.وَ قَوْلُهُ: سَأُنْزِلُ مِثْلَ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ نَزَلَتْ
[١] في«ط»نسخة بدل:ما يوحى به.
[٢] في المصدر:دعاه فكتب ما يمليه عليه رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)من الوحي.