البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٠ - الأنعام آية ٨١- ٧٤
كَانَ طَالِباً لِرَبِّهِ،وَ لَمْ يَبْلُغْ كُفْراً،وَ إِنَّهُ مَنْ فَكَّرَ مِنَ النَّاسِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِهِ».
٩٩-/٣٥٣٢ _٢٢- عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ): لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضّٰالِّينَ :«أَيْ نَاسٍ لِلْمِيثَاقِ».
٩٩-/٣٥٣٣ _٢٣- عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ،عَمَّنْ ذَكَرَهُ،عَنْهُمْ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ): «أَنَّهُ كَانَ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنَّهُ وُلِدَ فِي زَمَانِ نُمْرُودَ بْنِ كَنْعَانَ،وَ كَانَ قَدْ مَلَكَ الْأَرْضَ أَرْبَعَةٌ:مُؤْمِنَانِ وَ كَافِرَانِ:سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ،وَ ذُو الْقَرْنَيْنِ،وَ نُمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ،وَ بُخْتَنَصَّرُ،وَ أَنَّهُ قِيلَ لِنُمْرُودَ:إِنَّهُ يُولَدُ الْعَامَ غُلاَمٌ يَكُونُ هَلاَكُكُمْ وَ هَلاَكُ دِينِكُمْ [١] وَ هَلاَكُ أَصْنَامِكُمْ [٢]عَلَى يَدَيْهِ.وَ أَنَّهُ وَضَعَ الْقَوَابِلَ عَلَى النِّسَاءِ،وَ أَمَرَ أَنْ لاَ يُولَدَ هَذِهِ السَّنَّةَ ذَكَرٌ إِلاَّ قَتَلُوهُ.وَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)حَمَلَتْهُ أُمُّهُ فِي ظَهْرِهَا،وَ لَمْ تَحْمِلْهُ فِي بَطْنِهَا،وَ أَنَّهُ لَمَّا وَضَعَتْهُ أَدْخَلَتْهُ سَرَباً وَ وَضَعَتْ عَلَيْهِ غِطَاءً،وَ أَنَّهُ كَانَ يَشِبُّ شَبّاً لاَ يُشْبِهُ الصِّبْيَانَ،وَ كَانَتْ تُعَاهِدُهُ،فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنَ السَّرَبِ،فَرَأَى الزُّهَرَةَ وَ لَمْ يَرَ كَوْكَباً أَحْسَنَ مِنْهَا،فَقَالَ:
هَذَا رَبِّي.فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ طَلَعَ الْقَمَرُ،فَلَمَّا رَآهُ هَابَهُ،قَالَ:هَذَا أَعْظَمُ،هَذَا رَبِّي.فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ:لاَ أُحِبُّ الْآفِلِينَ.فَلَمَّا رَأَى النَّهَارَ،وَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ،قَالَ:هَذَا رَبِّي،هَذَا أَكْبَرُ مِمَّا رَأَيْتُ.فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ: لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضّٰالِّينَ ، إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ».
٩٩-/٣٥٣٤ _٢٤- عَنْ حُجْرٍ،قَالَ: أَرْسَلَ الْعَلاَءُ بْنُ سَيَابَةَ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
هٰذٰا رَبِّي وَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ هَذَا الْيَوْمَ فَهُوَ عِنْدَنَا مُشْرِكٌ؟قَالَ:«لَمْ يَكُنْ مِنْ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)شِرْكٌ،إِنَّمَا كَانَ فِي طَلَبِ رَبِّهِ،وَ هُوَ مِنْ غَيْرِهِ شِرْكٌ».
٩٩-/٣٥٣٥ _٢٥- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ فِيمَا أَخْبَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): هٰذٰا رَبِّي ،قَالَ:«لَمْ يَبْلُغْ بِهِ شَيْئاً،أَرَادَ غَيْرَ الَّذِي قَالَ».
٩٩-/٣٥٣٦ _٢٦- ابْنُ الْفَارِسِيِّ فِي(رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ)وَ غَيْرُهُ:رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالاَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِذْ دَخَلَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ،وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ،وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ [٣]، وَ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ،فَجَثَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ الْحُزْنُ ظَاهِرٌ فِي وُجُوهِهِمْ،وَ قَالُوا:فَدَيْنَاكَ بِالْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ-يَا رَسُولَ اللَّهِ-إِنَّا نَسْمَعُ مِنْ قَوْمٍ فِي أَخِيكَ وَ ابْنِ عَمِّكَ مَا يَحْزُنُنَا،وَ إِنَّا نَسْتَأْذِنُكَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ.فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):
[١] في«ط»:دينك.
[٢] في«س»و«ط»:أصنامك.
[٣] في المصدر زيادة:و عمّار بن ياسر،و حذيفة بن اليمان،و أبو الهيثم بن التّيّهان،و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين.