البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٥ - الأنعام آية ٨١- ٧٤
كَهَيْئَةِ مَا رَأَيْتُ،كُلَّمَا مَضَى مِنَّا إِمَامٌ سَكَنَ إِحْدَى هَذِهِ الْعَوَالِمِ،حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي عَالَمِنَا الَّذِي نَحْنُ سَاكِنُوهُ».
ثُمَّ قَالَ لِي:«غُضَّ بَصَرَكَ»ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَإِذَا[نَحْنُ] [١]فِي الْبَيْتِ الَّذِي خَرَجْنَا مِنْهُ،فَنَزَعَ تِلْكَ الثِّيَابَ،وَ لَبِسَ ثِيَابَهُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ،وَ عُدْنَا إِلَى مَجْلِسِنَا،فَقُلْتُ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،كَمْ مَضَى مِنَ النَّهَارِ؟فَقَالَ:«ثَلاَثُ سَاعَاتٍ».
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي(بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ):عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى،عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدٍ [٢]،عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:
وَ كَذٰلِكَ نُرِي الْحَدِيثَ،إِلاَّ أَنَّ فِيهِ:«وَ أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَى عَيْنِ الْحَيَاةِ الَّتِي شَرِبَ مِنْهَا الْخَضِرُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)»فَشَرِبَ الْمَاءَ وَ شَرِبْتُ [٣]،وَ خَرَجْنَا مِنْ ذَلِكَ الْعَالَمِ،وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ [٤].
٩٩-/٣٥١٩ _٩- الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): يَا أَبَا جَهْلٍ،أَ مَا عَلِمْتَ قِصَّةَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لَمَّا رُفِعَ فِي الْمَلَكُوتِ،وَ ذَلِكَ قَوْلُ رَبِّي وَ كَذٰلِكَ نُرِي إِبْرٰاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ قَوَّى اللَّهُ بَصَرَهُ لَمَّا رَفَعَهُ دُونَ السَّمَاءِ،حَتَّى أَبْصَرَ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا ظَاهِرِينَ،فَالْتَفَتَ [٥]فَرَأَى رَجُلاً وَ امْرَأَةً عَلَى فَاحِشَةٍ،فَدَعَا عَلَيْهِمَا بِالْهَلاَكِ،فَهَلَكَا،ثُمَّ رَأَى آخَرَيْنِ،فَدَعَا عَلَيْهِمَا بِالْهَلاَكِ فَهَلَكَا،ثُمَّ رَأَى آخَرَيْنِ فَدَعَا عَلَيْهِمَا بِالْهَلاَكِ فَهَلَكَا،ثُمَّ رَأَى آخَرَيْنِ فَهَمَّ بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِمَا،فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ:يَا إِبْرَاهِيمُ،اكْفُفْ دَعْوَتَكَ عَنْ عِبَادِي وَ إِمَائِي،فَإِنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ،الْحَنَّانُ الْحَلِيمُ [٦]،لاَ تَضُرُّنِي ذُنُوبُ عِبَادِي،كَمَا لاَ تَنْفَعُنِي طَاعَتُهُمْ، وَ لَسْتُ أَسُوسُهُمْ بِشِفَاءِ الْغَيْظِ كَسِيَاسَتِكَ،فَاكْفُفْ دَعْوَتَكَ عَنْ عِبَادِي وَ إِمَائِي،فَإِنَّمَا أَنْتَ عَبْدٌ نَذِيرٌ لاَ شَرِيكٌ فِي الْمَمْلِكَةِ،وَ لاَ مُهَيْمِنٌ عَلَيَّ وَ لاَ عَلَى عِبَادِي،وَ عِبَادِي مَعِي بَيْنَ خِلاَلٍ ثَلاَثٍ:إِمَّا تَابُوا إِلَيَّ فَتُبْتُ عَلَيْهِمْ وَ غَفَرْتُ ذُنُوبَهُمْ وَ سَتَرْتُ عُيُوبَهُمْ،وَ إِمَّا كَفَفْتُ عَنْهُمْ عَذَابِي لِعِلْمِي بِأَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ ذُرِّيَّاتٌ مُؤْمِنُونَ [٧]،فَأَرْفُقُ بِالْآبَاءِ الْكَافِرِينَ،وَ أَتَأَنَّى بِالْأُمَّهَاتِ الْكَافِرَاتِ،وَ أَرْفَعُ عَنْهُمْ عَذَابِي لِيَخْرُجَ ذَلِكَ الْمُؤْمِنُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ،فَإِذَا تَزَايَلُوا حَلَّ [٨] بِهِمْ عَذَابِي،وَ حَاقَ بِهِمْ بَلاَئِي،وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا وَ لاَ هَذَا فَإِنَّ الَّذِي أَعْدَدْتُهُ لَهُمْ مِنْ عَذَابِي أَعْظَمُ مِمَّا تُرِيدُهُ بِهِمْ،فَإِنَّ عَذَابِي لِعِبَادِي عَلَى حَسَبِ جَلاَلِي وَ كِبْرِيَائِي يَا إِبْرَاهِيمُ،فَخَلِّ بَيْنِي وَ بَيْنَ عِبَادِي.فَإِنِّي أَرْحَمُ بِهِمْ مِنْكَ، وَ خَلِّ بَيْنِي وَ بَيْنَ عِبَادِي فَإِنِّي أَنَا الْجَبَّارُ الْحَلِيمُ،الْعَلاَّمُ الْحَكِيمُ،أُدَبِّرُهُمْ بِعِلْمِي،وَ أُنْفِذُ فِيهِمْ قَضَائِي وَ قَدَرِي.
[١] أثبتناه من البصائر.
[٢] في«س»و«ط»:يزيد،و الصواب ما في المتن.راجع معجم رجال الحديث ١١:١٠٩ و ١٢٩.
[٣] (فشرب الماء و شربت)ليس في المصدر.
[٤] بصائر الدرجات:٤/٤٢٤.
[٥] في المصدر:ظاهرين و مستترين.
[٦] في«س»:الجبار الحكيم،و في«ط»:الجبار الحليم.
[٧] في«ط»:يؤمنون.
[٨] في«ط»نسخة بدل:حق.