البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣١ - الأنعام آية ٨١- ٧٤
أسلموا بأعمالهم لَهُمْ شَرٰابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَ عَذٰابٌ أَلِيمٌ بِمٰا كٰانُوا يَكْفُرُونَ .
قال:و قال احتجاجا على عبدة الأوثان: قُلْ لهم أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ مٰا لاٰ يَنْفَعُنٰا وَ لاٰ يَضُرُّنٰا وَ نُرَدُّ عَلىٰ أَعْقٰابِنٰا بَعْدَ إِذْ هَدٰانَا اللّٰهُ .
و قوله: كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيٰاطِينُ أي خدعتهم فِي الْأَرْضِ فهو حَيْرٰانَ و قوله: لَهُ أَصْحٰابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنٰا يعني ارجع إلينا،و هو كناية عن إبليس فرد اللّه عليهم،فقال قُلْ لهم يا محمّد: إِنَّ هُدَى اللّٰهِ هُوَ الْهُدىٰ [١] وَ أُمِرْنٰا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعٰالَمِينَ .
قوله تعالى:
قَوْلُهُ الْحَقُّ وَ لَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ[٧٣]
٩٩-/٣٥١٠ _١- ابْنُ بَابَوَيْهِ:قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ،عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ .قَالَ:«الْغَيْبُ:مَا لَمْ يَكُنْ،وَ الشَّهَادَةُ:مَا قَدْ كَانَ».
و سيأتي-إن شاء اللّه تعالى-تفسير الصور و النفخ فيه في سورة الزمر [٢].
قوله تعالى:
وَ إِذْ قٰالَ إِبْرٰاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْنٰاماً آلِهَةً إِنِّي أَرٰاكَ وَ قَوْمَكَ فِي ضَلاٰلٍ مُبِينٍ* وَ كَذٰلِكَ نُرِي إِبْرٰاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ* فَلَمّٰا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأىٰ كَوْكَباً قٰالَ هٰذٰا رَبِّي فَلَمّٰا أَفَلَ قٰالَ لاٰ أُحِبُّ الْآفِلِينَ -إلى قوله تعالى- إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ[٧٤-٨١]
[١] في«ط»:إنّ الهدى هدى اللّه.
[٢] تأتي في تفسير الآية(٦٨)من سورة الزّمر.