البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٦ - المائدة آية ٦٧
جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ رَاكِبٌ، وَ خَرَجَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ هُوَ يَمْشِي،فَقَالَ:يَا أَبَا الْحَسَنِ،إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ،وَ إِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ،فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ تَرْكَبَ إِذَا رَكِبْتُ،وَ تَمْشِيَ إِذَا مَشَيْتُ،وَ تَجْلِسَ إِذَا جَلَسْتُ،إِلاَّ أَنْ يَكُونَ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ لاَ بُدَّ لَكَ مِنَ الْقِيَامِ [وَ الْقُعُودِ فِيهِ]،وَ مَا أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِكَرَامَةٍ إِلاَّ وَ قَدْ أَكْرَمَكَ بِمِثْلِهَا،وَ خَصَّنِيَ اللَّهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ،وَ جَعَلَكَ وَلِيِّي فِي ذَلِكَ،تَقُومُ فِي حُدُودِهِ،وَ فِي أَصْعَبِ [١] أُمُورِهِ.
وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً،مَا آمَنَ بِي مَنْ أَنْكَرَكَ،وَ لاَ أَقَرَّ بِي مَنْ جَحَدَكَ،وَ لاَ آمَنَ بِاللَّهِ [٢] مَنْ كَفَرَ بِكَ، وَ إِنَّ فَضْلَكَ لَمِنْ فَضْلِي،وَ إِنَّ فَضْلِي [٣] لَفَضْلُ اللَّهِ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: قُلْ بِفَضْلِ اللّٰهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّٰا يَجْمَعُونَ [٤]يَعْنِي فَضْلَ اللَّهِ:نُبُوَّةُ نَبِيِّكُمْ،وَ رَحْمَتُهُ:وَلاَيَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَبِذٰلِكَ قَالَ:بِالنُّبُوَّةِ وَ الْوَلاَيَةِ فَلْيَفْرَحُوا يَعْنِي الشِّيعَةَ هُوَ خَيْرٌ مِمّٰا يَجْمَعُونَ يَعْنِي مُخَالِفِيهِمْ مِنَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ فِي دَارِ الدُّنْيَا.
وَ اللَّهِ-يَا عَلِيُّ-مَا خُلِقْتَ إِلاَّ لَيُعْبَدَ [٥] رَبُّكَ،وَ لِيُعْرَفَ بِكَ مَعَالِمُ الدِّينِ،وَ يَصْلُحَ بِكَ دَارِسُ السَّبِيلِ،وَ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ عَنْكَ،وَ لَنْ يَهْتَدِيَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ لَمْ يَهْتَدِ إِلَيْكَ وَ إِلَى وَلاَيَتِكَ،وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِنِّي لَغَفّٰارٌ لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدىٰ [٦]يَعْنِي إِلَى وَلاَيَتِكَ.
وَ لَقَدْ أَمَرَنِي رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ أَفْتَرِضَ مِنْ حَقِّكَ مَا أَفْتَرِضُهُ مِنْ حَقِّي،وَ إِنَّ حَقَّكَ لَمَفْرُوضٌ عَلَى مَنْ آمَنَ بِي [٧]،وَ لَوْلاَكَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللَّهِ،وَ بِكَ يُعْرَفُ عَدُوُّ اللَّهِ،وَ مَنْ لَمْ يَلْقَهُ بِوَلاَيَتِكَ لَمْ يَلْقَهُ بِشَيْءٍ،وَ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ: يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يَعْنِي فِي وَلاَيَتِكَ يَا عَلِيُّ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ لَوْ لَمْ أُبَلِّغْ مَا أُمِرْتُ بِهِ مِنْ وَلاَيَتِكَ لَحَبِطَ عَمَلِي،وَ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَيْرِ وَلاَيَتِكَ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ،وَعْدٌ يُنْجِزُ لِي.وَ مَا أَقُولُ إِلاَّ قَوْلَ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى،وَ إِنَّ الَّذِي أَقُولُ لَمِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،أَنْزَلَهُ فِيكَ».
٩٩-/٣٢١٦ _٣- سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ،عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ: يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ ،قَالَ:«هِيَ الْوَلاَيَةُ».
[١] في المصدر:صعب.
[٢] في«س»و«ط»:و لا آمن بي.
[٣] زاد في المصدر:لك.
[٤] يونس ١٠:٥٨.
[٥] في«ط»:لتعبد.
[٦] طه ٢٠:٨٢.
[٧] (بي)ليس في المصدر.