البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٤ - المائدة آية ٣
يُنَادِيهِمْ يَوْمَ الْغَدِيرِ نَبِيُّهُمْ
بِخُمٍّ وَ أَسْمِعْ بِالنَّبِيِّ [١] مُنَادِياً
بِأَنِّي مَوْلاَكُمْ نَعَمْ وَ وَلِيُّكُمْ
فَقَالُوا وَ لَمْ يَبْدُوا هُنَاكَ التَّعَامِيَا
إِلَهُكَ مَوْلاَنَا وَ أَنْتَ وَلِيُّنَا
وَ لاَ تَجِدَنْ فِي الْخَلْقِ لِلْأَمْرِ عَاصِياً
فَقَالَ لَهُ قُمْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّنِي
رَضِيتُكَ مِنْ بَعْدِي إِمَاماً وَ هَادِياً
٩٩-/٢٩٢٠ _١٩- وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ الشَّافِعِيُّ فِي(الْمَنَاقِبِ)يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْراً،وَ هُوَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ،لَمَّا [٢] أَخَذَ النَّبِيُّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ:[«أَ لَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ»؟قَالُوا:بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.فَقَالَ:]«مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ،اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ،وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ،وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ».
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:بَخْ بَخْ لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ،أَصْبَحْتَ مَوْلاَيَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ.فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ الْآيَةَ.
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي(الْمَنَاقِبِ)،وَ مِنْ كِتَابِ(سَرِقَاتِ [٣] الشِّعْرِ)لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيِّ،فِي آخِرِ الْجُزْءِ الرَّابِعِ [٤]،مِثْلَ رِوَايَةِ مُوَفَّقِ بْنِ أَحْمَدَ السَّابِقَةِ.
/٢٩٢١ _٢٠-قال أبو القاسم السيّد عليّ بن موسى بن طاوس في(طرائفه)-بعد ما ذكر من طرق المخالفين في معنى الآية ما يوافق ما ذكرناه منهم،قال:-و من طرائف ما رووه في فضيلة يوم نزول آية اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الآية،ما ذكروه في صحاحهم،و قد رواه مسلم في(صحيحه)أيضا في المجلد الثالث،عن طارق [٥] بن شهاب،قال:قالت اليهود لعمر:لو نزلت علينا-معشر اليهود-هذه الآية اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الآية، و نعلم اليوم الذي أنزلت فيه،لاتخذنا ذلك اليوم عيدا،الخبر.
قلت:نقتصر على ما ذكرناه مخافة الإطالة،و أخبار قصة الغدير متواترة عند الفريقين:المخالف و المؤالف.
٩٩-/٢٩٢٢ _٢١- وَ فِي كِتَابِ سِبْطِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ،شَيْخِ السُّنَّةِ،قَالَ: اتَّفَقَ عُلَمَاءُ السِّيَرِ عَلَى أَنَّ قِصَّةَ الْغَدِيرِ كَانَتْ بَعْدَ رُجُوعِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنْ حِجَّةِ الْوَدَاعِ فِي الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ،جَمَعَ الصَّحَابَةَ،وَ كَانُوا مِائَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفاً، وَ قَالَ:«مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ».
[١] في المصدر:بالرسول.
[٢] في«ط»:بها.
[٣] في الطرائف و الغدير:مرقاة.
[٤] تحفة الأبرار في مناقب الأئمّة الأطهار(مخطوط):٥٠،الطرائف:١٤٧،الغدير ٢:٣٤.
[٥] كذا في المصدر و صحيح مسلم،و صحّف في«س»و«ط»:طاوس.