البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٣ - المائدة آية ٣
يَا أَيُّهَا النَّاسُ،إِنِّي قَدْ أَعْلَمْتُكُمْ مَفْزَعَكُمْ وَ وَلِيَّكُمْ وَ إِمَامَكُمْ [١] وَ هَادِيَكُمْ بَعْدِي،وَ هُوَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،وَ هُوَ فِيكُمْ بِمَنْزِلَتِي فِيكُمْ،فَقَلِّدُوهُ[دِينَكُمْ]وَ أَطِيعُوهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِكُمْ،فَإِنَّ عِنْدَهُ جَمِيعُ مَا عَلَّمَنِيَ اللَّهُ، وَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَهُ إِيَّاهُ،وَ أَنْ أُعْلِمَكُمْ أَنَّهُ عِنْدَهُ،فَاسْأَلُوهُ وَ تَعَلَّمُوا مِنْهُ وَ مِنْ أَوْصِيَائِهِ،وَ لاَ تُعَلِّمُوهُمْ،وَ لاَ تَتَقَدَّمُوهُمْ، وَ لاَ تَتَخَلَّفُوا عَنْهُمْ،فَإِنَّهُمْ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُمْ،لاَ يُزَايِلُونَهُ وَ لاَ يُزَايِلُهُمْ [٢]».
٩٩-/٢٩١٩ _١٨- وَ مِنْ طُرُقِ الْعَامَّةِ:مَا رَوَاهُ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ(الْمَنَاقِبِ)وَ هُوَ مِنْ أَكَابِرِ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ،قَالَ:
أَخْبَرَنِي سَيِّدُ الْحُفَّاظِ شَهْرَدَارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ بْنِ شَهْرَدَارَ الدَّيْلَمِيُّ،فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ مِنْ هَمْدَانَ:أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عُبْدُوسُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْهَمْدَانِيُّ كِتَابَةً،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُلَيْلٍ الْعَنَزِيُّ [٣]،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّرَّاعُ [٤]،قَالَ:حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ [٥]،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ [٦]،عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ يَوْمَ دَعَا النَّاسَ إِلَى غَدِيرِ خُمٍّ أَمَرَ بِمَا كَانَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ مِنَ الشَّوْكِ فَقُمَّ [٧]،وَ ذَلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ،يَوْمٌ [٨] دَعَا النَّاسَ إِلَى عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ أَخَذَ بِضَبْعِهِ [٩]،ثُمَّ رَفَعَهَا حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَى بَيَاضِ إِبْطَيْهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،ثُمَّ لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى إِكْمَالِ الدِّينِ وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ وَ رِضَا الرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَ الْوَلاَيَةِ لِعَلِيٍّ»ثُمَّ قَالَ:«اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ،وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ،وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ».
فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:أَ تَأْذَنُ لِي-يَا رَسُولَ اللَّهِ-أَنْ أَقُولَ أَبْيَاتاً؟فَقَالَ:«قُلْ بِبَرَكَةِ اللَّهِ تَعَالَى»فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:يَا مَعْشَرَ مَشِيخَةِ قُرَيْشٍ اسْمَعُوا شَهَادَةَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).ثُمَّ قَالَ:
[١] في«ط»:قد أعلمتكم المهديّ بعدي و إمامكم و وليّكم.
[٢] المزايلة:المفارقة.«صحاح الجوهريّ ٤:١٧٢٠».
[٣] كذا في الجرح و التعديل ٣:٣٢،و تاريخ بغداد ٧:٣٩٨،و هو الحسن بن عليل بن الحسين بن عليّ بن حبيش بن سعد العنزي،روى عنه عبد اللّه بن إسحاق الخراسانيّ،و كان صدوقا،توفّي سنّة تسعين و مائتين، في«س»و«ط»:الحسين بن عليل الغنوي،و في المناقب:الحسن بن عليل الغنوي.
[٤] في فرائد السمطين ١:٣٩/٧٢ محمّد بن عبد اللّه الذارع،و في مقتل الحسين:٤٧/١،و شواهد التنزيل ١:١٥٨ محمّد بن عبد الرحمن الذارع.
[٥] زاد في المصدر:حدّثنا أبو الحسن العبدي.
[٦] كذا في المقتل للخوارزمي،و شواهد التنزل،و فرائد السمطين،و هو عمارة بن جوين،أبو هارون العبدي البصري،معروف بروايته عن أبي سعيد الخدري،و روى عنه عليّ بن الحسين العبدي كما في تفسير القمّيّ ٢:٣٤٦.و انظر تهذيب التهذيب ٧:٤١٢،تقريب التهذيب ٢:٤٩، معجم رجال الحديث ٢٢:٧٢،و غيرها.و في«س»و«ط»و المصدر:أبو هريرة العبدي.
[٧] قممت البيت:كنسته.«الصحاح-قمم-٥:٢٠١٥».
[٨] في المصدر:ثمّ.
[٩] الضّبع:ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاها، و هما ضبعان.