البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤١ - المائدة آية ٣
وَ لَسْتُ أَقْبَلُ [١] هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ إِلاَّ بِهَا».
٩٩-/٢٩١٦ _١٥- عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ:سَمِعْتُ زُرَارَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَنَّ الْفَرِيضَةَ كَانَتْ تُنْزَلُ،ثُمَّ تُنْزَلُ الْفَرِيضَةُ الْأُخْرَى،فَكَانَتِ الْوَلاَيَةُ آخِرَ الْفَرَائِضِ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً -فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-يَقُولُ اللَّهُ:لاَ أُنْزِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدَ هَذِهِ الْفَرِيضَةِ فَرِيضَةً».
٩٩-/٢٩١٧ _١٦- عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «تَمَامُ النِّعْمَةِ:دُخُولُ الْجَنَّةِ».
٩٩-/٢٩١٨ _١٧- سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلاَلِيُّ-وَ مِنْ كِتَابِهِ نُسِخَتْ-قَالَ: صَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)الْمِنْبَرَ فِي عَسْكَرِهِ،وَ جَمَعَ النَّاسَ،وَ بِحَضْرَتِهِ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ،فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ،ثُمَّ قَالَ:«أَيُّهَا النَّاسُ،إِنَّ مَنَاقِبِي أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَ تُعَدَّ،مِنْهَا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ،وَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)[أَكْتَفِي بِهَا عَنْ جَمِيعِ مَنَاقِبِي وَ فَضْلِي:أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ فَضَّلَ فِي كِتَابِهِ النَّاطِقَ السَّابِقَ إِلَى الْإِسْلاَمِ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ عَلَى الْمَسْبُوقِ،وَ إِنَّهُ لَمْ يَسْبِقْنِي إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَّةِ؟»قَالُوا:اَللَّهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ:«أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)]عَنْ قَوْلِهِ: اَلسّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ* أُولٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [٢]فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَنْبِيَاءِ وَ أَوْصِيَائِهِمْ،وَ أَنَا أَفْضَلُ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ،وَ عَلِيٌّ أَخِي وَ وَصِيِّي أَفْضَلُ الْأَوْصِيَاءِ؟»فَقَامَ نَحْوُ سَبْعِينَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ جُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ،وَ بَقِيَّةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ،مِنْهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ:أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ،وَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ،وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ،وَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ:عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ،فَقَالُوا:نَشْهَدُ أَنَّا قَدْ سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقُولُ ذَلِكَ».
قَالَ:«فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٣]وَ قَوْلُهُ: إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ [٤]وَ قَوْلُهُ: وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَ لاٰ رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً [٥]فَقَالَ النَّاسُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَ خَاصَّةً لِبَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ أَمْ عَامَّةً لِجَمِيعِهِمْ؟فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ أَنْ يُعْلِمَهُمْ وُلاَةَ أَمْرِهِمْ،وَ أَنْ يُفَسِّرَ لَهُمْ مِنَ الْوَلاَيَةِ مَا فَسَّرَ لَهُمْ مِنْ صَلاَتِهِمْ وَ صَوْمِهِمْ وَ زَكَاتِهِمْ وَ حَجِّهِمْ،فَنَصَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِغَدِيرِ خُمٍّ،وَ قَالَ:إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْسَلَنِي بِرِسَالَةٍ ضَاقَ بِهَا صَدْرِي وَ ظَنَنْتُ أَنَّ النَّاسَ يُكَذِّبُونِّي،وَ أَوْعَدَنِي لَأُبَلِّغُهَا أَوْ لَيُعَذِّبُنِي.ثُمَّ نَادَى
[١] في«س»زيادة:لكم بعد.
[٢] الواقعة ٥٦:١٠-١١.
[٣] النّساء ٤:٥٩.
[٤] المائدة ٥:٥٥.
[٥] التّوبة ٩:١٦.