البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٨ - النساء آية ١٣٩
هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [١] فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):يَا عَلِيُّ أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ خَيْرَ الْبَرِيَّةِ.فَقَالَ لَهُ النَّاسُ:هُوَ خَيْرٌ مِنْ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ؟فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ إِلَى سَمِيعٌ عَلِيمٌ [٢]قَالُوا:فَهُوَ خَيْرٌ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ؟وَ قَالَ اللَّهُ: قُلْ يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّٰهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً [٣]وَ لَكِنَّهُ خَيْرٌ مِنْكُمْ، وَ ذُرِّيَّتُهُ خَيْرٌ مِنْ ذُرِّيَّتِكُمْ،وَ مَنِ اتَّبَعَهُ خَيْرٌ مِمَّنِ اتَّبَعَكُمْ.فَقَامُوا غُضَّاباً،وَ قَالُوا زِيَادَةً:اَلرُّجُوعُ إِلَى الْكُفْرِ أَهْوَنُ عَلَيْنَا مِمَّا يَقُولُ فِي ابْنِ عَمِّهِ.وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ثُمَّ ازْدٰادُوا كُفْراً ».
٩٩-/٢٧٩٤ _٣- عَنْ زُرَارَةَ،وَ حُمْرَانَ،وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدٰادُوا كُفْراً .
قَالَ:«نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ [٤] الَّذِي بَعَثَهُ عُثْمَانُ إِلَى مِصْرَ-قَالَ-وَ ازْدَادُوا كُفْراً حِينَ لَمْ يَبْقَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ شَيْءٌ».
٩٩-/٢٧٩٥ _٤- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدٰادُوا كُفْراً مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ ثُمَّ شَرِبَهَا،وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزِّنَا حَرَامٌ ثُمَّ زَنَا،وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ وَ لَمْ يُؤَدِّهَا».
٩٩-/٢٧٩٦ _٥- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدٰادُوا كُفْراً .
قَالَ:«نَزَلَتْ فِي فُلاَنٍ وَ فُلاَنٍ،آمَنُوا بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ،ثُمَّ كَفَرُوا حِينَ عُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الْوَلاَيَةُ حَيْثُ قَالَ:مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ،ثُمَّ آمَنُوا بِالْبَيْعَةِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)حَيْثُ قَالُوا لَهُ:بِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَمْرِ رَسُولِهِ،فَبَايَعُوهُ،ثُمَّ كَفَرُوا حِينَ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَلَمْ يُقِرُّوا بِالْبَيْعَةِ،ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً بِأَخْذِهِمْ مَنْ بَايَعُوهُ بِالْبَيْعَةِ لَهُمْ،فَهَؤُلاَءِ لَمْ يَبْقَ فِيهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ شَيْءٌ».
قوله تعالى:
اَلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلّٰهِ جَمِيعاً[١٣٩]
[١] البيّنة ٩٨:٧.
[٢] آل عمران ٣:٣٣-٣٤.
[٣] الأعراف ٧:١٥٨.
[٤] عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح من بني عامر بن لؤي،و كان قد أسلم و كتب الوحي لرسول(صلّى اللّه عليه و آله)،فكان إذا أملى عليه:عزيز حكيم يكتب عليم حكيم،و أشباه ذلك،ثمّ ارتدّ،و أهدر رسول اللّه دمه،فآواه عثمان بن عفّان.انظر أسد الغابة ٣:١٧٣.