البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٩٨
أن (يكون خبرا عن) المبتدأ (الّذي خبره قد أضمرا) فالمصدر (كضربى العبد مسيئا) [١] فمسيئا حال سدّ مسدّ الخبر المحذوف وجوبا و الأصل حاصل إذا كان أو إذ كان مسيئا، فحذف حاصل ثمّ الظرف. [٢] (و) المضاف إلى المصدر نحو (أتمّ تبييني الحقّ منوطا بالحكم) فأتمّ مبتدأ مضاف إلى مصدر، و منوطا حال سدّ مسدّ الخبر، و تقديره كما تقدّم [٣] و خرج بتقيّد الحال بعدم صلاحيّتها للخبريّة ما يصلح لها فالرّفع فيه واجب نحو «ضربي زيدا شديد».
تنبيه: يجب حذف المبتدأ في مواضع:
أحدها؛ إذا أخبر عنه [٤] بنعت مقطوع ك «مررت بزيد الكريم» كما ذكره في آخر النّعت.
الثاني، إذا أخبر عنه بمخصوص نعم ك «نعم الرّجل زيد» [٥] كما ذكره في باب نعم.
الثالث إذا أخبر عنه بمصدر بدل من اللّفظ [٦] بفعله ك «صبر جميل» أي صبري.
الرابع إذا أخبر عنه بصريح القسم نحو «في ذمّتي لأفعلنّ» أي يمين- ذكرهما [٧] في الكافية.
[١] لعدم صلاحية مسيئا أن يكون خبرا عن ضربي لأن الضرب ليس بمسيء و أنما المسيء هو العبد.
[٢] و هو إذا و إذ.
[٣] أي: أتم تبييني الحق حاصل إذا كان منوطا بالحكم.
[٤] أي: عن ذلك المبتدا فالكريم خبر لهو المقدر.
[٥] أي: هو زيد.
[٦] أي: من التلفّظ بفعله فأن الأصل صبرت صبرا جميلا فبدّل بصبري صبر جميل فحذف صبري للعلم به.
[٧] أي: الثالث و الرابع.