البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٥٠
فصل: في أعلم و أرى و ما جرى مجراهما [١]
إلى ثلاثة رأي و علما
عدّوا إذا صارا أري و أعلما
(إلى ثلاثة) مفاعيل (رأى و علما) المتعدّيين لمفعولين (عدّوا إذا صارا) بإدخال همزة التّعدية عليهما (أرى و أعلما) نحو إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَ لَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ [٢] [٣] و «أعلم زيد عمرا بشرا كريما».
و ما لمفعولى علمت مطلقا
للثّان و الثّالث أيضا حقّقا
(و ما لمفعولي علمت) و أخواته (مطلقا) من الإلغاء و التّعليق عنهما و حذفهما أو أحدهما لدليل، (للثّان و الثّالث) من مفاعيل هذا الباب (أيضا حقّقا) نحو قول بعضهم «البركة أعلمنا اللّه مع الأكابر» [٤] و قوله:
[١] من الأفعال المتعدية إلى ثلاثة مفاعيل الثاني و الثالث منها مبتدا و خبر في الأصل.
[٢] فالمفعول الأول ليريكهم هو الكاف و الثاني هم و الثالث قليلا و المفعول الأول لأرا الكاف و الثاني هم و الثالث كثيرا.
[٣] الأنفال، الآية: ٤٣.
[٤] هذا المثال الإلغاء أعلم حيث توسط بين مفعوله الثاني و هو البركة و مفعوله الأول و الثالث و همانا المتكلم و مع الأكابر.