البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢١٢
الخامس- من المفاعيل المفعول معه
و أخّره عنها لاختلافهم فيه هل هو قياسيّ دون غيره [١] و لوصول العامل إليه بواسطة حرف دون غيره.
ينصب تالي الواو مفعولا معه
في نحو سيري و الطّريق مسرعة
بما من الفعل و شبهه سبق
ذا النّصب لا بالواو في القول الأحقّ
(ينصب) اسم (تالي الواو) التّي بمعنى مع، التّالية لجملة ذات فعل أو اسم فيه معناه و حروفه [٢] حال كونه (مفعولا معه) و مثال ذلك موجود (في نحو سيري و الطّريق مسرعة بما من الفعل و شبهه سبق [٣] ذا النّصب لا بالواو في القول الأحقّ) بالتّرجيح الّذي نصّ عليه سيبويه، و قال الجرجاني بالواو، و الزّجاج بفعل مضمر [٤]
[١] يعني أنّ تأخير المفعول معه عن ساير المفاعيل لأمرين أحدهما الاختلاف في قياسية نصبه دون ساير المفاعيل و ثانيهما وصول عامل النصب إليه بواسطة و أو المعية دون باقي المفاعيل لوصوله إليها بنفسه.
[٢] أي: في الاسم معني الفعل و حروفه كأسم الفاعل نحو أنا سائر و الفرس.
[٣] صلة لما يعني أن نصب المفعول معه بما سبق عليه من فعل و شبهه لا بالواو في القول الأحق بالترجيح على القول بأن نصبه بالوأو و هذا الترجيح نص عليه سيبويه.
[٤] يناسب المعيّة مثل لابست و صاحبت و نحوهما.