البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٥٢
مكرّرين (كما هما [١] في يؤيؤ) لطائر (و وعوعا) بمعنى صوّت، أو تصدّر الواو كورنتل أو الياء قبل أربعة أصول كيستعور [٢] فأصلان [٣].
و هكذا همز و ميم سبقا
ثلاثة تأصيلها تحقّقا
(و هكذا همز و ميم) يكونان زائدين، إن (سبقا ثلاثة) فقطّ (تأصيلها تحقّقا) [٤] كأصبع و مجذع، فإن لم يسبقا أو سبقا أربعة أو ثلاثة لم يتحقّق أصالتها فأصلان. [٥]
كذاك همز آخر بعد ألف
أكثر من حرفين لفظها ردف
و النّون في الآخر كالهمز و في
نحو غضنفر أصالة كفي
(كذاك همز آخر) يكون زائدا إذا وقع (بعد ألف أكثر من حرفين) أصلين (لفظها ردف) [٦] كحمراء و علباء، فإن وقع بعد ألف قبلها أصلان فقط كسماء فأصل.
- العين كالأول و قد تقع بين العين و اللام كالثاني و الواو الزائدة أيضا كذلك كما في الأخيرين.
[١] أي: كالواو و الياء في المثالين.
[٢] فإنه على وزن فعللول فالسين و التاء و العين و الراء كلها أصليّة و الياء صدر هذه الأربعة الأصول فهو أصل و ليس بزائد.
[٣] أي: فالواو و الياء في هذه الموارد أصلان و ليسا زائدين.
[٤] أي: يكون أصليتها ثابتة.
[٥] فمثال عدم السبق نحو (كتأبيل) كخزعبيل اسم موضع باليمن و (ضرغام) اسم للأسد و لسبق أربعة فصاعدا نحو (مرزجوش) بقلة طيّبة الرايحة و (اصطبل) مربط الحيوانات و للسبق على ثلاثة لم يتحقّق أصالتها نحو (أفكل) للرعشة، للجهل باصالة حروفه الثلاثة بعد الهمزة، اذ لا يعلم أنّه على أفعل فتكون الثلاثة أصلية أو فعكل فتكون الكاف زائدة و (مهيد) على فعيل علما لشخص، إذ لا يعلم أنه (فعيل) فتكون الياء زائدة أو اسم مفعول من (هاد) فتكون الثلاثة أصلية. ففي هذه الموارد الثلاثة تكون الهمزة و الميم أصليين و لا زائدين.
[٦] يعني الهمزة تكون زائدة إذا وقعت بعد ألف، و الألف كان واقعا بعد أكثر من حرفين أصلين فهمزة-