البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧٠
خفت، و نحو «طلت» [١] أي غلبت في المطاولة [٢] يجتنب فيه الضّم لئلّا يلتبس ب «طلت» [٣] المسند إلى الفاعل من الطّول ضدّ القصر.
و ما لفا باع لما العين تلي
في اختار و انقاد و شبه ينجلي
(و ما لباع) إذا بني للمفعول من كسر الفاء و إشمامها و ضمّها (قد يرى لنحو حبّ) من الثّلاثي المضاعف المدغم إذا بني للمفعول، و أوجب الجمهور الضّمّ، و استدلّ مجيز الكسر برواية علقمة [٤] نحو رُدَّتْ [٥] إِلَيْنا [٦].
(و ما) ثبت (لفا باع) إذا بني للمفعول من جواز الثّلاثة [٧] فهو (لما العين تلى [٨] فى) كلّ ثلاثيّ معتلّ العين و هو على (وزن) افتعل و انفعل نحو (اختار و انقاد و شبه) لذين (ينجلي) خبر [٩] هو [١٠] محطّ حصول ما لفاء باع لما وليته العين فيما ذكر، [١١] فيجوز فيه كسر التّاء و القاف و ضمّهما و الإشمام على العمل السّابق، و يلفظ بهمزة الوصل على حسب اللّفظ [١٢] بهما.
[١] مجهولا.
[٢] الترفع و المفاخرة.
[٣] مع أنها من باب واحد و كلاهما واوي العين إلّا أنهم فرّقوا بينهما في اللفظ لاختلافهما في المعني كي لا يلتبسا.
[٤] أي: قرائته و هو أحد القراء.
[٥] بكسر الراء.
[٦] يوسف، الآية: ٦٥.
[٧] الكسر و الضم و الإشمام.
[٨] أي: للحرف قبل العين كالتاء في اختير و القاف في انقيل و الأصل تليه فحذف الضمير للضرورة.
[٩] لما الموصولة يعني ما لفا باع من الأحكام الثلاثة ينجلي لما العين تلي.
[١٠] أي: ينجلي محط أي محل نزول أحكام فاباع فالمعني ما لفا باع ينزل و ينجلي في الحرف قبل العين.
[١١] من الوجوه الثلاثة.
[١٢] أي: حسب التلفظ بالتاء و القاف فتضم الهمزة عند ضمهما و تكسر عند كسرهما.