البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٥١
الثّالث زائد مبدل من حرف مماثل للثّاني، [١] و الزّجاج زائد غير مبدل، و بقيّة البصريّين أصل.
هذا و حروف الزّيادة عشرة جمعها النّاظم أربع مرّات في بيت، و هو:
هناء و تسليم تلا يوم أنسه
نهاية مسؤول أمان و تسهيل [٢]
فألف أكثر من أصلين
صاحب زائد بغير مين
و اليا كذا و الواو إن لم يقعا
كما هما في يؤيؤ و وعوعا
(فألف أكثر من أصلين صاحب زائد بغير مين) [٣] كألف حاجب [٤] بخلاف ألف قال [٥].
(و اليا كذا و الواو) يكونان زائدين إذا صحبا أكثر من أصلين (إن لم يقعا) مكرّرين و لم يصدّر الواو مطلقا [٦] و لا الياء قبل أربعة أصول في غير المضارع [٧] نحو صيرف و قضيب و عجوز و جوهر، [٨] فإن لم يصحبا أكثر من أصلين كبيت و سوط أو وقعا
[١] يعني إن اللام الثاني في (لملم) كان في الأصل ميما فاللام بدل عن الميم و الكاف الثاني في (كبكب) أصله الباء و الكاف بدل عنه فأصلهما (لمّم) و (كبّب) بتشديد الميم الأول و الباء الأول فحذرا من توالى حروف مماثلة أبدلوا الميم باللام و الباء بالكاف فصار لملم و كبكب.
[٢] و المرات الأربعة هكذا بين قوسين (هناء و تسليم) (تلا يوم أنسه) نهاية مسئول (أمان و تسهيل).
[٣] يعني إذا وقع الألف في كلمة و كان مع الألف في تلك الكلمة أكثر من حرفين أصليين بأن كانت ثلاثة أو أكثر فالألف زائدة و تقدير البيت هكذا (فألف صاحب أكثر من حرفين زائد).
[٤] لأنه صاحب ثلاث حروف أصلية الحاء و الجيم و الباء.
[٥] لأنه صاحب حرفين القاف و اللام.
[٦] فإذا وقع الواو في الصدر لا يكون زائدا سواء كان قبل أربعة أحرف أو أقلّ.
[٧] يعني إذا وقع الياء في الصدر قبل أربعة أحرف أصول فلا يكون زائدا إلّا في المضارع إذا صدر أربعة أصول كيد حرج فيكون زائدا.
[٨] فالأمثلة الأربعة كلّها واجدة لشرائط الزيادة و أنما كرر المثال للإشعار بأن الياء الزائدة قد تقع بين الفاء و-