البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧٥
هذا باب اشتغال العامل عن المعمول
و هو أن يتقدّم اسم و يتأخّر فعل أو شبهه [١] قد عمل [٢] في ضميره أو سببه لو لا ذلك [٣] لعمل فيه أو في موضعه.
إن مضمر اسم سابق فعلا شغل
عنه بنصب لفظه أو المحلّ
(إن مضمر اسم سابق فعلا) [٤] مفعول بقوله: (شغل) أي ذلك المضمر [٥] (عنه) أي عن الاسم السّابق (بنصب لفظه) أي لفظ ذلك المضمر (أو المحلّ) أي محلّه [٦].
[١] أي: شبه الفعل كاسم الفاعل نحو زيد ضاربه عمرو.
[٢] الفعل و شبهه في ضمير ذلك الاسم المتقدم أو في سبب ضميره أي المضاف إلى ضميره نحو زيدا ضربت أخاه.
[٣] أي: بحيث لو لا عمله في الضمير أو سببه لعمل في نفس الاسم المتقدم إن كان معربا أو فى محله إن كان مبنيا.
[٤] فالضمير شغل فعلا بنصب لفظه أو محله و صرفه عن الاسم فهنا أمور أربعة شاغل و هو الضمير و مشعول و هو الفعل و مشغول به و هو نصب الضمير لفظا أو محلا و مشغول عنه و هو الاسم المتقدم فتقدير البيت إن مضمر اسم سابق شغل فعلا أي صرفه عن الاسم السابق بسبب نصب لفظ الضمير أو محله.
[٥] نحو زيدا ضربته.
[٦] إذا كان الضمير مجرورا لفظا بحرف نحو زيدا مررت به فإن لفظه مجرور و محله نصب على المفعولية.