البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧٦
(و أعربوا نصبا) و جرّا كما تقدّم و رفعا (إذا ما نكّرا) أي قطع عن الإضافة لفظا و نيّة (قبلا و ما من بعده) و قبله [١] (قد ذكرا) و شمل ذلك «عل» [٢] و به صرّح بعضهم لكن قال ابن هشام: ما أظنّ نصبها موجودا. ثمّ هو [٣] على الظّرفيّة في قبل و ما بعده إلّا حسب فعلى الحاليّة و ذكر المصنّف أنّ أسماء الجهات ما عدا فوق [٤] و تحت تتصرّف تصرّفا متوسّطا [٥] و أن دون تتصرّف نادرا [٦].
و ما يلي المضاف يأتي خلفا
عنه في الاعراب إذا ما حذفا
(و ما يلي المضاف) أي المضاف إليه (يأتي خلفا عنه) أي عن المضاف في (الإعراب) و التّذكير و التّأنيث و غيرها [٧] (إذا ما حذفا) [٨] نحو وَ جاءَ رَبُّكَ [٩] أي أمر ربّك [١٠] وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ [١١] أي بدل شكر رزقكم [١٢].
[١] المراد بما قبله لدن و بعد و غير.
[٢] أي: فيعرب نصبا إذا ما نكّر.
[٣] أي: النصب.
[٤] يعني شمال و يمين، و أمام و خلف، و المراد من التصرّف هو التغيير عما هي عليه من الإفراد إلى التثنية و الجمع و من التذكير إلى التأنيث و غير ذلك كقوله سبحانه عن إيمانهم و عن شمائلهم فجمعا، و يقال:
أيمن و أيسر على وزن أفعل كما يقال: أخلاف فلان، أي: أعقابه.
[٥] أي: لا كاملا في جميع الصيغ.
[٦] كادون على أفعل مثلا.
[٧] كالتعريف و التنكير.
[٨] إذا حذف المضاف.
[٩] الفجر، الآية: ٢٢.
[١٠] فكسب المضاف إليه و هو ربّ رفع المضاف و هو أمر.
[١١] الواقعة، الآية: ٨٢.
[١٢] كسب المضاف إليه و هو رزق نصب المضاف و هو بدل و في هذا المثال إشارة إلى أن المضاف إليه قد يكسب إعراب المضاف إلى مضافه أيضا.