البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٧١
يل الابن) بالرّفع (علما أو) لم (يل الابن) بالنّصب (علم قد حتما) نحو: «يا غلام ابن أخينا» و «يا زيد ابن أخينا» و «يا غلام ابن زيد» [١].
و اضمم أو انصب ما اضطرارا نوّنا
ممّا له استحقاق ضمّ بيّنا
(و اضمم أو انصب ما اضطرارا نوّنا ممّا له استحقاق ضمّ بيّنا) [٢] نحو:
سلام اللّه يا مطر عليها
[و ليس عليك يا مطر السّلام]
[ضربت صدرها إلي و قالت]
يا عديّا لقد وقتك الأواقي [٣]
و الأوّل [٤] أولي إن كان علما قاله في الكافية.
و باضطرار خصّ جمع يا و أل
إلّا مع اللّه و محكي الجمل
(و باضطرار خصّ جمع يا و أل) نحو:
فيا الغلامان اللّذان فرّا
[إيّاكما أن تكسبان شرّا]
و لا يجوز في السّعة خلافا للبغداديّين كراهة الجمع [٥] بين أداتي التّعريف
- العلم بأن يكون المنادي غير علم نحويا غلام ابن أخينا و كذا يحتم ضمه إذا لم يقع بعد ابن علم، بأن أضيف إلى غير العلم نحو يا زيد ابن أخينا.
[١] المثال الأول لما لم يقع ابن بعد علم و لا وقع بعده علم فإن غلام و أخينا كليهما غير علمين، و الثاني لما وقع بعد علم لكن الواقع بعده غير علم، و الثالث لما كان إبن واقعا بعد غير علم، و ان كان الواقع بعده علما.
[٢] يعني إذا كان المنادي مما يستحق البناء لكونه مفردا معرفة أو نكرة مخصوصة لكن ضرورة الشعر أوجبت تنوينه ففي مثل هذه الموارد يجوز ضمه و نصبه فمطر في قول الشاعر علم لشخص و لو لا ضرورة الشعر لبني على الضم لكن الضرورة اقتضت تنوينه فيجوز فيه الأمران.
[٣] هذا مثال للنكرة المقصودة، لأن (عدي) ليس علما، بل تصغير العدوّ، أي: يا عدوا صغيرا.
[٤] أي: الضم مع التنوين فالأولي في (مطر) ضمه و في (عديّ) نصبه.
[٥] أي: عدم جواز الجمع بين (يا) و (أل) لأجل كراهة الجمع بين أداتي التعريف لأن حرف النداء أيضا أداة التعريف.