البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٥٠
مُصْبِحِينَ وَ بِاللَّيْلِ [١] [٢] «و ما كنت بجانب الغربيّ» [٣] الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ [٤] [٥] لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَ إِخْوَتِهِ آياتٌ [٦] [٧]. (و قد يبيّنان السّببا) نحو فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا [٨] «و دخلت امرأة النّار في هرّة [٩] حبستها».
بالبا استعن و عدّ عوّض ألصق
و مثل مع و من و عن بها انطق
(بالبا استعن) نحو «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم» (و عدّ) نحو ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ [١٠]، و لا يجمع بينها [١١] و بين الهمزة و (عوّض) و التّعويض غير البدل [١٢] نحو «بعتك هذا بهذا» و (ألصق) نحو «وصلت هذا بهذا» (و مثل مع و من) التّبعيضيّة (و عن بها [١٣]
[١] مثال للظرفية الحقيقة لاشتمال الليل عليهم حسّا.
[٢] الصّافّات، الآية: ١٣٧.
[٣] للظرفية المجازية، لأنّ الجانب الغربي ليس شيئا محيطا بشيء.
[٤] مثال للظرفية الحقيقة لفي لأنّ أدني الأرض محلّ حقيقة و حسّا لغلبة الروم.
[٥] الرّوم، الآية: ١ و ٣.
[٦] للظرفية المجازية لفي فأن يوسف و إخوته ليسا بشيء يحيط الآيات.
[٧] يوسف، الآية: ٧.
[٨] النّساء، الآية: ١٦.
[٩] أى: بسبب هرّة.
[١٠] البقرة، الآية: ١٧.
[١١] أى: بين الباء التي للتعدية و بين همزة باب الإفعال لأنّ كليهما للتعدية و لا يجتمع علّتان على معلول واحد.
[١٢] يريد بذلك رفع توهّم التكرار بين قوله هذا و قوله قبل ذلك و من و باء يفهمان البدلا و الفرق بينهما على ما عن أقرب الموارد أن العوض أشدّ مخالفة للمعوض عنه من البدل للمبدل منه يعني أن البدلين متشابهان أكثر من مشابهة العوضين فيبدل الدار بالدار و يعوض الدار بالنقد مثلا.
[١٣] أى: بالباء فتأتي بمعني هذه الثلاثة.