البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢١
و لسوي سوى سواء اجعلا
علي الأصحّ ما لغير جعلا
(و لسوي) بكسر السيّن مقصورا و ممدودا و (سوى) بضمّها مقصورا و (سواء) بفتحها ممدودا (اجعلا على) القول (الأصحّ ما لغير جعلا) من استثناء و إعراب بما نسب لمستثنى بإلّا، و مقابل الأصحّ قول سيبويه إنّها [١] لا تستعمل إلّا ظرفا و لا تخرج عنه [٢] إلّا في الضّرورة و ردّه المصنّف بوردها مجرورة بمن [٣] في قوله صلّي اللّه عليه و آله: «دعوت ربّي أن يسلّط على أمّتي عدوّا من سوى أنفسهم» و فاعلا في قوله:
و لم يبق سوى العدوا
ن دنّاهم كما دانوا
و مبتدأ في قوله:
[و إذا تباع كريمة أو تشترى]
فسواك بائعها و أنت المشتري
و اسما لليس في قوله:
أأترك ليلى ليس بيني و بينها
سوى ليلة إنّي إذا لصبور
و قال الرّمّاني: إنّها تستعمل ظرفا غالبا و كغير قليلا، و اختاره ابن هشام.
و استثن ناصبا بليس و خلا
و بعدا و بيكون بعد لا
و اجرر بسابقي يكون ان ترد
و بعد انصب و انجرار قد يرد
(و استثن ناصبا) للمستثنى (بليس) على أنّه [٤] خبرها و اسمها مستتر كقوله «صلّى اللّه عليه و آله و سلّم»: «ما أنهر الدّم و ذكر اسم اللّه عليه فكلوا منه ليس السّنّ
[١] أي: سوى لا تستعمل إلّا ظرفا فهي منصوبة دائما على الظرفية.
[٢] عن الظرف.
[٣] فخرج عن الظرفية مجرورا بمن في الحديث و فاعلا ليبق في البيت الأول و مبتدأ خبره بايعها في البيت الثاني و اسما لليس خبره بشي في الثالث.
[٤] أي: المستثني خبر ليس.