البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٢٢
بالرّدّ [١] (بهذا) أي بجمعي التّصحيح أو بالتّثنية (توفية) له بالرّدّ بالنّسب حتما فيقال في أخ و عضة «أخويّ و عضويّ» ليس غير [٢].
و بأخ أختا و بابن بنتا
ألحق و يونس أبي حذف التّا
(و بأخ أختا) ألحق [٣] فقل فيها بعد حذف تائها أخويّ (و بابن بنتا ألحق) فقل فيها بعد حذف تائها بنويّ كما تقول ذلك في ابن [٤] بعد حذف همزته. هذا [٥] مذهب سيبويه و الخليل (و يونس) بن حبيب الظّبييء اولاء [٦] من البصريّين (أبي حذف التّاء) منهما فقال أختيّ و بنتيّ، و هو الّذي أميل إليه لأجل اللّبس [٧].
- أن ترد لامه جبرا للحذف قبل النسبة نحو (غد) فإن أصله (غدو) و لا يرد في التثنية و الجمع بل يثني و يجمع بغير واو فيقال غدان و غدات فتقول في النسبة إليه (غدوي) و يجوز عدم الرد فتقول (غدي).
[١] يعني و أما المحذوف اللام الذي يجير رد لامه في التثنية و الجمع أي يرد فيهما فحقه يجب الوفاء به في النسب بأن ترد اللام فيه و الحاصل أن اللام الذي يرد في التثنية و الجمع يجب رده في النسب بخلاف ما لا يرد فيها فيكون الرد في النسب هناك جوازا.
[٢] أي: لا يجوز النسبة بغير رد اللام فلا يقال أخي و عضي فإن أصلها (أخو و عضو) و يرد واوهما في التثنية فيقال (أخوان و عضوان) و لا يجب أن يكون مردودا في الجمع السالم أيضا و الرد في أحدهما كاف لأن المصنف عطف التثنية على الجمع بأو في قوله (في جمعي التصحيح أو في التثنية) أي في أحدهما.
[٣] لأن أخت لم يحذف منه الواو و ليكون ذكره في النسب ردا له بل ذكر الواو فيه أنما هو إلحاق بأخ و كذا البنت.
[٤] أي: كما تقول بنوي في النسبة إلى (ابن) فتحذف همزته كما حذفت التاء في بنت يعني إنهما متشابهان في حذف حرف منهما عند النسبة.
[٥] أي: أن حذف التاء من (أخت و بنت) و تعويضها الواو فيقال أخوي و بنوي أنما هو مذهب سيبويه و الخليل و أما يونس الذي هو من نحاة البصرة فلا يجوّز حذف التاء منهما بل يقول في النسب إليهما (أختي و بنتي) بإبقاء التاء.
[٦] يعني أن حبيب أبا يونس كان منسوبا إلى قبيلة بني ظبة و لاءا أي لم يكن من أفراد القبيلة قرابة بل كان من عبيدهم و مواليهم.
[٧] يعني إن قول يونس (إبقاء التاء) هو الذي أنا أختاره لأن التاء إذا حذفت يلتبس بين النسبة إلى أخ و النسبة-