البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٠١
فليتك يوم الملتقي ترينّني [١]
[لكي تعلمي أنّي امرء بك هائم]
(أو شرطا إمّا تاليا) [٢] نحو وَ إِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ [٣] [٤].
أو مثبتا في قسم مستقبلا
و قلّ بعد ما و لم و بعدلا
و غير إمّا من طوالب الجزا
و آخر المؤكّد افتح كابرزا
(أو مثبتا في قسم مستقبلا) متصلا بلامه، نحو تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَ [٥] بخلاف المنفيّ، نحو تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ [٦] [٧] و الحال نحو لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ [٨] [٩] و إن منعه البصريّون، [١٠] و غير المتّصل باللّام [١١] نحو لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ [١٢] وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ [١٣].
تنبيه: لا يلزم هذا التّوكيد [١٤] إلّا بعد القسم كما في الكافية (و قلّ) توكيده إذا وقع
[١] (ترين) مفردة مؤكّدة بالثقيلة لوقوعها في التمنّي و هو طلب.
[٢] عطف على أتيا، يعني أن المضارع يلحقه النونان بشرط أن يكون ذا طلب أو كان فعل شرط واقعا بعد إمّا.
[٣] فأكّد (نرينّك) و (نتوفينّك) لكونهما فعلي شرط واقعين بعد أمّا و جزاء الشرط قوله تعالى: فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ (يونس، الآية: ٤٦).
[٤] يونس، الآية: ٤٦.
[٥] النحل، الآية: ٥٦.
[٦] فإنّ (تفتوء) فعل النفي مثل تزال فلذلك لم يؤكّد (تذكر) بنون التأكيد مع وقوعه قسما.
[٧] يوسف، الآية: ٨٥.
[٨] لم يؤكّد (أقسم) بالنون، لأنّ المراد به زمان الحال، أي: لا أقسم الآن.
[٩] القيامة، الآية: ١.
[١٠] فقالوا أن الحال لا يمنع من دخول النون على فعل القسم.
[١١] أي: بخلاف غير المتّصل فلم يؤكّد (تحشرون) بالنون للفصل بينه و بين اللام (بإلى اللّه) و كذا يعطيك للفصل بينه و بين اللام بسوف.
[١٢] آل عمران، الآية: ١٥٨.
[١٣] الضّحى، الآية: ٥.
[١٤] أي: التوكيد بالنون لا يكون لازما و حتميّا إلا في القسم.