البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٠٠
و ينوب أيضا ما شاركه [١] في مادّته و هو ثلاثة: اسم مصدر، نحو «إغتسل غسلا» [٢] و اسم عين نحو وَ اللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً [٣] [٤] و مصدر لفعل آخر نحو وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا [٥] [٦].
و ما لتوكيد فوحّد أبدا
و ثنّ و اجمع غيره و أفردا
و حذف عامل المؤكّد امتنع
و في سواه لدليل متّسع
(و ما لتوكيد فوحّد [٧] أبدا) لأنّه بمنزلة تكرير الفعل و الفعل لا يثنّى و لا يجمع [٨] (و ثنّ و اجمع غيره [٩] و أفردا).
(و حذف عامل) المصدر (المؤكّد امتنع). قال في شرح الكافية: لأنّه يقصد به تقوية عامله و تقرير معناه، [١٠] و حذفه مناف لذلك. و نقضه ابنه [١١] بمجيئه في نحو سقيا و رعيا. و ردّ بأنّه [١٢] ليس من التّأكيد في شيء، و إنّما المصدر فيه نائب مناب
[١] أي: شارك المصدر في حروفه الأصلية كالاغتسال و الغسل.
[٢] فالمصدر اغتسلا و غسلا اسم للمصدر لعدم جريانه على الفعل فأن الفعل مزيد و غسلا مجرد.
[٣] المصدر أنباتا و ناب عنه نباتا الذي هو اسم ذات لا مصدر و لا اسمه بل مشارك للمصدر في حروفه الأصلية.
[٤] نوح، الآية: ١٧.
[٥] فتبتيلا مصدر باب التفعيل و ناب عن مصدر باب التفعل أي تبتلا.
[٦] المزمّل، الآية: ٨.
[٧] أي: فأت به مفردا.
[٨] فما يري من تثنية الفعل و جمعه فهو في الحقيقة تثنية و جمع للضمير لا للفعل.
[٩] أي: غير التوكيد من نوع و عدد.
[١٠] أي: تثبيته.
[١١] أي: ابن المصنف نقض قول أبيه من عدم جواز حذف عامل المؤكد بمجيء حذف العامل في سقيا و رعيا.
[١٢] أي: بأن نحو سقيا و رعيا ليس بتوكيد أبدا لأن التوكيد يحتاج إلى مؤكد و مؤكد هنا أمر واحد و هو المصدر-سيوطى، عبد الرحمن بن ابى بكر، البهجة المرضية على الفية ابن مالك، ١جلد، اسماعيليان - قم - ايران، چاپ: ١٩.