البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦٨
المطاوعة [١] نحو تكبّر و تخيّر.
و ثالث الّذي بهمز الوصل
كالأوّل اجعلنّه كاستحلي
(و ثالث) الماضي (الّذى) ابتدئ (بهمز الوصل كالأوّل اجعلنّه) فضمّه (كاستحلي) لئلّا يلتبس بالأمر في بعض الأحوال [٢].
و اكسر أو اشمم فاثلاثىّ أعلّ
عينا و ضمّ جاكبوع فاحتمل
(و اكسر) فاء ثلاثيّ معتلّ العين لأنّ الأصل أن تضمّ أوّله و تكسر ما قبل آخره فتقول في قال و باع، قول و بيع فاستثقلت الكسرة على الواو، و الياء و نقلت الى الفاء فسكنتا فقلبت الواو ياء لسكونها بعد كسرة و سلمت الياء لسكونها بعد حركة تجانسها [٣] و هذه اللّغة العليا [٤].
(أو اشمم فاء ثلاثيّ أعلّ عينا) [٥] بأن تشير إلى الضّمّ مع التّلفّظ بالكسر و لا تغيّر الياء [٦]. هذه اللّغة الوسطى [٧] و بها قرأ ابن عامر و الكسائي في «قيل» و «غيض» [٨].
[١] أي: ما كان من الأبواب المذكورة كالتفعّل و التفاعل إلّا أنه لم يكن للمطاوعة بل بمعنى آخر كالمثالين.
[٢] و هي المؤنث من الأمر الحاضر عند اتصاله بما قبله و سقوط الهمزة في الدرج نحو ثم استحلي فإن لم تضم التاء و بقيت مفتوحة التبس مجهول الماضي بالأمر لأن الفارق هو الهمزة لكونها مضمونة في الماضي المجهول و مكسورة في الأمر و لكنها حذفت للوصل فلم يبق فرق.
[٣] و هى: كسرة الفاء.
[٤] أي: كسر الفاء هي اللغة الأفصح من الإشمام و الضم.
[٥] أي: أعل عينه في المعلوم بتبديل الواو أو الياء ألفا.
[٦] أي: لا تبدله واوا.
[٧] من حيث الفصاحة.
[٨] من قوله تعإلى وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ الْماءُ (هود، الآية: ٤٤).