البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧٤
قبل كغير بعد حسب أوّل
و دون و الجهات أيضا و عل
(قبل كغير) في جميع ما تقدّم، فيبنى على الضّم إذا حذف ما يضاف إليه و نوي معناه نحو لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ [١] [٢] دون ما إذا لم يحذف نحو «جئت قبل العصر» أو حذف و لم ينو نحو:
فساغ لى الشّراب و كنت قبلا
[أكاد أغصّ بالماء الفرات]
أو نوي لفظه نحو:
و من قبل نادى كلّ مولى قرابة [٣]
[فما عطفت يوما عليه العواطف]
و الأحسن فيها [٤] أيضا و فيما بعدها ما اختاره الاخفش من الإعراب مطلقا [٥].
و مثلها أيضا (بعد) فتبنى و تعرب على التّفصيل المتقدّم [٦] كالاية السّابقة [٧] و نحو «جئت بعد العصر» [٨] و قرئ «للّه الأمر من قبل و من بعد [٩].
و كذا (حسب) نحو «قبضت عشرة فحسب» أي فحسبي ذلك، [١٠] و «هذا حسبك من رجل» [١١].
[١] أي: من قبل كل شيء و من بعد كل شيء، و الدليل على ان المنوي هو المعني عدم ذكر لفظ كل شيء سابقا لينوي.
[٢] الرّوم، الآية: ٤.
[٣] أي: قبل الحرب لذكر الحرب في البيت قبله ظاهرا.
[٤] أي: في قبل و ما بعدها و هو بعد و ما ذكر بعده في الشعر.
[٥] ذكر المضاف إليه أم حذف نوي لفظه أو معناه أم لم ينو.
[٦] فتبني إذا حذف ما يضاف غليه و نوي معناه و تعرب في غيره من الحالات.
[٧] و هي للّه الأمر ... بضم بعد بناءا.
[٨] مثال لإعرابها عند ذكر المضاف إليه.
[٩] بجر بعد ليكون مثالا لحذف المضاف إليه و عدم نيّة معناه فأعربت لذلك.
[١٠] فحذف المضاف إليه، و هو ياء المتكلّم و هو معناه فبني حسب على الضم.
[١١] مثال لاعرابه عند ذكر المضاف إليه.