البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥١١
(و شذّ ترك) التّاء (دون لبس) كقولهم في «قوس» «قويس» [١] (و ندر إلحاق تا فيما ثلاثيّا كثر) بفتح الثّاء المثلّثة، أي زاد عليه كقولهم في وراء و قدّام: و ريّئة و قد يديمة.
و صغّروا شذوذا الّذي الّتي
و ذا مع الفروع منها تاوتي
(و صغّروا) من المبنيّات (شذوذا الّذي) و (الّتي) و تثنيتهما و جمعهما كما في شرح الكافية (و ذا مع الفروع منها تاوتى) و تثنيتهما و جمعهما، و خالفوا بها تصغير المعرب في إبقاء أوّلها على حركته الأصليّة [٢] و التّعويض من ضمّه ألفا مزيدة في آخرها، [٣] فقالوا: اللّذيّا و اللتيّا [٤] و اللّذيّون و اللّويّون [٥] و اللّويّتا و اللّتيّات [٦] و ذيّا و تيّا [٧] و ذيّان و تيّان [٨]، و منع ابن هشام تصغير «تى» استغناء بتاء و اللاء و اللائي [٩]
[١] فلو قيل (قويسة) لم يلتبس لعدم وجود قويسة لغير المؤنث.
[٢] يعني إنّهم ابقوا أول المبني بعد التصغير على حركته قبل التصغير مع أن المعرب يتغير أوله بالضم دائما.
[٣] يعنى و اتوا بألف زائدة آخر تصغير المبنى عوض الضمة التى تركوها في أولها.
[٤] بفتح الهمزة و اللام مع ياء التصغير مدغما بالياء الأصلي و زيادة في أخرهما عوض الضمة في أولها، تصغير (الذي و التي) و أما تصغير المثني فقالوا (اللذيان و اللتيان).
[٥] هما تصغيران لجمع المذكر (الذين) و قيل اللويون تصغير (اللاين) على وزن الذين و بمعناه لغة في الجمع المذكر.
[٦] تصغيران للجمع المؤنث (اللويتا) بتشديد الياء، و الياء الأول منقلب عن الألف الأصلي و الياء الثاني ياء التصغير و زيادة ألف بدلا عن الضمة في أولها تصغير (اللوات) و اللتيات جمع (اللتيا) التثنية فجمع بالألف و التاء و استغني بألف الجمع عن الألف الزائدة.
[٧] بفتح الذال و التاء و تشديد الياء، الياء الأول بدل عن الألف في الأصل و الثاني ياء التصغير و بزيادة الألف بدلا عن الضمة في أولهما و هما مصغرا (ذواتا) المفرد.
[٨] هما تثنيتان لذيا و تيا بحذف الألف الزائدة لوجود ألف التثنية و عدم إمكان التلفظ بألفين معا.
[٩] أي: و منع تصغيرهما لوجود تصغير الجمع المؤنث (اللتيات) فأستغني به عن تصغيرهما.