البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٧٩
هذا باب الإدغام
بسكون الدّال، عبّر به إيثارا [١] للتّخفيف، و إن قال ابن يعيش إنّه عبارة الكوفيّين و إنّ الإدغام بالتّشديد كما عبّر به سيبويه عبارة البصريّين و هو إدخال حرف ساكن في مثله متحرّك، كما يؤخذ من كلامهم.
أوّل مثلين محرّكين في
كلمة ادغم لا كمثل صفف
و ذلل و كلل و لبب
و لا كجسّس و لا كاخصص أبي
و لا كهيلل و شدّ في ألل
و نحوه فك بنقل فقبل
و حيي افكك و ادّغم دون حذر
كذاك نحو تتجلّي و استتر
(أوّل مثلين محرّكين في كلمة أدغم) بعد تسكينه [٢] في الثّاني وجوبا كردّ يردّ، لكن يشترط لذلك أن لا يصدّر [٣] أوّلهما كما في الكافية نحو ددن و أن (لا) تكون الكلمة علي أوزان هي فعل بضمّة ففتحة (كمثل صفف و) فعل بضمّتين نحو (ذلل) و فعل بكسرة ففتحة نحو (كلل و) بفتحتين نحو (لبب) و هو ما يشدّ على صدر الدّابّة
[١] يعني عبّر المصنف بالإدغام بتخفيف الدال دون الإدغام بتشديده لترجيح جانب الخفة لا لداع آخر كالأخذ بقول الكوفيين.
[٢] أي: الأول في الثاني.
[٣] أي: لا يكون أول الحرفين في صدر الكلمة.