البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧٤
كما في التّسهيل كقولك في جعل اللّه ليلة القدر خيرا من ألف شهر: جعل خير من ألف شهر ليلة القدر.
أمّا الثّالث من باب أرى ففي الارتشاف ادّعى ابن هشام الاتّفاق على منع إقامته [١] و ليس كذلك [٢] ففي «المخترع» جوازه عن بعضهم. و كما لا يكون للفعل إلّا فاعل واحد كذلك لا ينوب عن الفاعل إلّا شيء واحد.
و ما سوي النّائب ممّا علّقا
بالرّافع النّصب له محقّقا
(و ما سوى النّائب) عنه [٣] (ممّا علّقا بالرّافع) [٤] أي رافع النّائب و هو الفعل و اسم المفعول و المصدر على ظاهر قول سيبويه [٥] (النّصب له محقّقا) لفظا إن لم يكن جارّا و مجرورا نحو «ضرب زيد يوم الجمعة أمامك ضربا شديدا» [٦] و محلّا إن يكنه [٧] نحو فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ [٨].
[١] أي: الثالث مقام الفاعل.
[٢] أي: ليس المسئلة اتّفاقية كما زعم ابن هشام.
[٣] عن الفاعل.
[٤] أي: من متعلقات الرافع من حال أو تمييز أو غير ذلك.
[٥] في المصدر فإن ظاهره أن المصدر أيضا يقبل نايب الفاعل و مثّل له بقوله تعإلى من بعد غلبهم.
[٦] فقام معمول واحد و هو المفعول به مقام الفاعل و بقي باقي المتعلقات على النصب.
[٧] أي: النصب محلا إن يكن جارا أو مجرور.
[٨] الحاقة، الآية: ١٣.