البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٠٩
الثاني من النواسخ ما و لا و لات و إن المشبهات بليس
إعمال ليس أعملت ما دون إن
مع بقا النّفي و ترتيب زكن
(إعمال ليس) و هو رفع الاسم و نصب الخبر (أعملت ما) النافية عند أهل الحجاز نحو ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ [١] [٢] (دون زيادة (إن) النافية، فإن وجدت [٣] فلا عمل لها نحو:
[بني غدانة] ما إن أنتم ذهب
[و لا صريف و لكن أنتم الخرف]
(مع بقا النّفي و) عدم انتقاضه بإلّا، فإن انتقض بها وجب الرفع كقوله تعالى: ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا [٤]، (و) مع (ترتيب زكن) أي علم، و هو تقدّم الاسم على الخبر، فلو تقدّم الخبر و هو غير ظرف و لا مجرور وجب الرّفع نحو «ما قائم زيد»، و كذا إن كان ظرفا كما هو ظاهر إطلاقه هنا [٥] و في التسهيل و العمدة و شرحهما، و صرّح به [٦] في
[١] بكسر التاء لانتصاب الجمع المؤنث بالكسر.
[٢] المجادلة، الآية: ٢.
[٣] أي: إن وجدت أن مع ما فلا عمل لما.
[٤] يس، الآية: ١٥.
[٥] أي: المصنف لأنه شرط الترتيب من دون استثناء الظرف.
[٦] بلزوم الرفع مع تقديم الخبر و إن كان ظرفا.