البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٦٣
(و ميّزوا مركّبا بمثل ما ميّز عشرون [١] فسوّينهما) [٢] نحو «عندي أحد عشر رجلا» و قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً [٣] أي فرقة أسباطا [٤].
و إن أضيف عدد مركّب
يبق البنا و عجز قد يعرب
(و إن أضيف عدد مركّب) غير اثني عشر و اثنتي عشرة (يبق البنا) في الجزأين نحو «هذه خمسة عشرك» [٥] (و عجز) وحده (قد يعرب) [٦] في لغة رديّة كما قال سيبويه.
وضع من اثنين فما فوق إلى
عشرة كفاعل من فعلا
(و صغ [٧] من اثنين فما فوق إلى عشرة) أي معها (كفاعل) المصوغ (من فعلا).
و اختمه في التّأنيث بالتّاء و متى
ذكّرت فاذكر فاعلا بغيرتا
(و اختمه في التّأنيث) للمعدود [٨] (بالتاء) فقل ثانية و ثالثة إلى عاشرة (و متي
[١] يعني إن تمييز المركب من حيث الإفراد و النصب مثل تميز العشرين إلى التسعين فالمركب أيضا تمييزه مفرد منصوب.
[٢] أي: سوّبين تمييز المركب و تمييز العشرين إلى التسعين يعني إن تمييزهما متساويان.
[٣] الأعراف، الآية: ١٦٠.
[٤] هذا دفع توهم، و هو أن (أسباطا) جمع، و قلتم أن تمييز المركب مثل تمييز العشرين إلى التسعين فيجب أن يكون مفردا فدفع التوهم بأن التمييز هنا مقدّر و هو فرقة و أما أسباط فهو بدل عن التمييز الأصلي.
[٥] بفتح خمسة و عشر كليهما مع إضافة المركب إلى الكاف.
[٦] أي: الجزء الثاني من المركب قد يعرب في لغة غير فصيحة ففي مثال (هذا خمسة عشرك) يقرء برفع عشر.
[٧] أي: يشتقّ اسم الفاعل من هذه الأعداد كما يشتقّ فاعل من (فعل) و يؤنّث مع المعدود المؤنث و يذكر مع المذكر، يقال: امرأة ثانية و عاشرة و رجل ثان و عاشر.
[٨] أي: إذا كان المعدود مذكّرا.